"نيويورك تايمز": روحاني مصمّم على إنجاز الاتفاق النووي

16 ديسمبر 2014
الصورة
روحاني بدأ هجوماً قوياً على تيار المحافظين (فرانس برس)
+ الخط -

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأربعاء نقلاً عن مصادرها في إيران، أنّ الرئيس حسن روحاني مقبل على مواجهة صعبة مع رجال الدين المتشددين، المعارضين لتوقيع اتفاق مع الغرب، بشأن المشروع النووي الإيراني، مقابل إنهاء الحصار الاقتصادي على طهران، وتحقيق مستقبل مشرق للإيرانيين.

ورأت الصحيفة أنّ روحاني يغامر بمستقبله السياسي في هذه المواجهة المرتقبة، لكنه يبدو مصمّماً ليس على توقيع الاتفاق فحسب، بل على الانفتاح الشامل على الغرب، وإنهاء مصالح المستفيدين من بقاء الحصار.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ روحاني بدأ بالفعل هجوماً قوياً على تيار المحافظين في إيران، منذ اللحظات الأولى لاستئناف المباحثات النووية في جنيف، بين المفاوضين الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين، متّهماً أمس الإثنين، من سمّاهم بقلة قليلة في إيران، لا يريدون توقيع الاتفاق، ليس تمسّكاً منهم بالمشروع النووي، ولكن من أجل بقاء الحصار على بلادهم، لأنّهم بحسب رأيه "مستفيدون من هيمنتهم على الاقتصاد، ويريدون تشديد الحصار وزيادة الطين بلّة".

وتعهّد في حديثٍ له أمام مجموعة من مسؤولي البنك المركزي، بتحقيق ما يتوق الشعب إلى تحقيقه، قائلاً "عليكم أن تستعدوا للتعامل مع العالم الخارجي، وعليكم أن تدركوا بأن بلادنا سوف تستقبل في القريب العاجل العديد من المستثمرين".

إلى ذلك، قارن روحاني بين موقف تلك القلة المعارضة للاتفاق النووي ورفع الحصار، مع موقف الغالبية من الإيرانيين الساعين إلى الازدهار، وهم المثقفون والأكاديميون، والقياديون الراغبون في زوال الحصار، لما فيه مصلحة بلادهم.

 واعتبرت الصحيفة أنّ روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، ربطا مصيرهما ومستقبلهما السياسي، بالاتفاق النووي المحتمل توقيعه قبل حلول نوفمبر المقبل، لكن يبدو أن الظروف قد تلعب لصالحهما بسبب انخفاض أسعار النفط الضاغط على إيران والتضخم المتصاعد وهو ما يدعم موقفهما الساعي إلى رفع الحصار.

 

 

المساهمون