"مؤتمر الآثار والتراث": سؤال المجتمع المدني

18 سبتمبر 2019
الصورة
(رباط مدينة سوسة)

تعدّدت في السنوات الأخيرة ملفات الآثار العالقة في العالم العربي، وفي مقدمتها الاعتداءات الصهيونية المتواصلة منذ أكثر من سبعين عاماً على التراث الفلسطيني، والتدمير والسرقة اللذين تعرَضت إليهما العديد من المواقع في البلدان التي شهدت حروباً واقتتالاً داخلياً مثل اليمن وليبيا وسورية والعراق.

يضاف إلى ذلك، عدم وجود جهود حقيقية لدى الحكومات العربية لاسترجاع ما نُهب منها حديثاً وقديماً خاصة في مصر، التي يحفل رصيدها بأزمات أخرى مثل التأخر في الأرشفة ما سبّب ضياع أو سلب العديد من المقتنيات لعدم إحصائها مسبقاً، كما تنعدم معظم إجراءات الأمن والسلامة اللازمة لحمايتها.

قضايا عديدة تمرّ عليها المؤتمرات التي تنظّمها هيئات عربية وإسلامية ودولية دون الوصول إلى توصيات ملزمة، ومنها "مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي" الذي تنطق أعمال دورته الرابعة والعشرين عند التاسعة من صباح غدٍ الخميس في مدينة سوسة التونسية، وتتواصل حتى مساء غدٍ الجمعة تحت عنوان "دور المجتمع المدني في حماية التراث الثقافي".

المؤتمر الذي تنظّمه "المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" (الألكسو) بالتعاون مع وزارة الثقافة في تونس، يهدف إلى "تبادل الخبرات والتجارب حول دور المجتمع المدني في حماية التراث الثقافي ومدى فاعليته، وتقديم دراسات ورؤى دولية مختلفة لدعم الجهود العربية، والتنسيق فيما بينها للمحافظة على الإرث الحضاري والتوثيق للقطع الأثرية والمعالم التاريخية"، بحسب بيان المنظّمين.

تقتصر الجلسة الأولى على كلمات ترحيبية يلقيها ممثّلو كلّ من "الألكسو" و"جامعة الدول العربية" و"اليونسكو"، و"الإيسيسكو"، ووزارة الثقافة الأردنية التي ترأست الدورة الماضية حيث تسلّم رئاسة المؤتمر إلى نظيرتها التونسية التي يلقي ممثلها كلمة أخرى.

في الجلسة الثانية، تُقدَّم تجارب البلدان الأعضاء ودراسات الخبراء حول الموضوع الرئيسي للمؤتمر ومحاوره الفرعية، كما يتم استعراض برامج حماية التراث الثقافي الموجهة للمجتمع المدني ومدى فاعليتها، وتناقش رؤى لدعم العمل المؤسسي في هذا المجال.

تعرض الباحثة حياة القرمازي في الجلسة الثالثة أوضاع التراث الثقافي في القدس المحتلة وفلسطين عموماً، وتُقدَّم في الجلسة الختامية التوصيات وبرنامج العمل المستقبلي، ونتائج الورشات الثلاث التي تُعقد تحت عناوين "سبل وآليات استعادة الآثار"، و"التنمية المستدامة لمواقع التراث الثقافي ودور المجتمع المدني"، و"توعية المجتمع المدني بأهمية الالتزام بالقوانين المحلية والدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي".