"لا تعدموهم": حملة لوقف تنفيذ إعدام ثلاثة شبان إيرانيين

15 يوليو 2020
الصورة
الشباب الإيرانيون الثلاثة المحكومون بالإعدام (تويتر)

بعد إعلان السلطة القضائية الإيرانية إصدار أحكام الإعدام بحق ثلاثة شبان بتهمة "إثارة الشغب" خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، بدأ يجتاح وسم "#إعدام_نکنید" (لا تعدموهم) على شبكات التواصل الإيرانية منذ أمس الثلاثاء في إطار حملة افتراضية جامعة لوقف تنفيذ الحكم.
والشبان الثلاثة المحكومون بالإعدام في العشرينيات من أعمارهم، وهم أمير حسين مرادي، وسعيد تمجيدي، ومحمد رجبي. وكشف أحد محاميهم قبل أيام عن صدور هذه الأحكام، كما أكدها المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلامحسين إسماعيلي، أمس الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي.
وقال إسماعيلي إن المحكمة العليا في إيران وافقت على أحكام الإعدام بحق "ثلاثة أفراد من العناصر الرئيسية في الاحتجاجات" الأخيرة، من دون الكشف عن أسمائهم، مشيراً إلى أن "اعتقالهم لم يتم أثناء هذه الاحتجاجات حيث اثنان منهم اعتقلا خلال ارتكابهما سطوا مسلحا"، وفق قوله.
وقال إن "أجهزة الهاتف النقال التي كانت بحوزة هؤلاء الأفراد بعد اعتقالهم، احتوت على مشاهد قيامهم بإضرامهم النيران في بنك وعمليات تخريبية"، متهما هؤلاء المعتقلين الثلاثة بـ"إرسال هذه الأفلام إلى وكالات الأنباء الأجنبية حيث أقروا بذلك في المحكمة"، حسب تعبيره.


غير أن أحد محامي الشباب، بابك باك نيا، علق، الجمعة، لموقع "جماران" الإصلاحي الإيراني، على الحكم قائلاً إن "لا تناسب بين الجرم والعقوبة لأنه جاء في ملخص الملف أن المتهمين في المحكمة نفوا صحة اعترافاتهم خلال مرحلة التحقيق، وعلى هذا الأساس لم يصادق أحد قضاة المحكمة العليا على الحكم وطالب بمزيد من التحقيقات"، مؤكدا أن المحامين "يطالبون بإعادة محاكمة المتهمين".
ولقيت الأحكام اعتراضاً واسعًا على المواقع الافتراضية، فضلاً عن انتقادات لمؤسسات دولية معنية بحقوق الإنسان، والخارجية الأميركية، وسط دعوات لوقف تنفيذها.
والحملة التي أطلقت لمنع تنفيذ حكم الإعدام، راجت على منصة "تويتر" المحظورة في إيران، أكثر من بقية المنصات، حيث سجل ناشطون ومغردون اعتراضهم، داعين إلى التخلي عن حكم الإعدام ضدهم.


وانضمت وجوه سياسية وفنية إيرانية إلى هذه الحملة، لتغرد الممثلة الإيرانية الشهيرة، مهناز أفشار أن "أجمل الأحكام هو الحكم بالحياة"، مرفقة الجملة بوسم "#لا تعدموهم".
كما أن النائبين السابقين في البرلمان الإيراني، بروانة سلحشور ومحمود صادقي، شاركا في الحملة، بتغريدات على "تويتر".

وشاركت الخارجية الأميركية أيضا على حسابها الفارسي على "تويتر"، معلنةً دعمها للحملة.
وسجّلت منظمة العفو الدولية (أمنستي) والمرصد الدولي لحقوق الإنسان، اعتراضهما على أحكام الإعدام بحق هؤلاء الإيرانيين الثلاثة، واعتبرتا أنها "غير عادلة" وأن "الاعترافات قد أخذت تحت التعذيب". ودعت المنظمتان الدوليتان إيران إلى عدم تنفيذ هذه الأحكام.


ویأتي إصدار هذه الأحكام في وقت، أعلنت فيه السلطة القضائية الإيرانية، تنفيذ أحكام مماثلة بحق شابين كرديين، في سجن مدينة "أورومية" غربي البلاد، بتهمة القيام بعملية تفجير قنبلة أثناء استعراض عسكري قبل 10 سنوات في مدينة "مهاباد"، أودت بحياة 12 مواطنا إيرانيا وأصابت 40 آخرين، بحسب ما ذكرته وكالة "تسنيم" الإيرانية، أمس الثلاثاء.
يُشار إلى أن إيران كانت قد شهدت احتجاجات واسعة خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على خلفية رفع أسعار البنزين لثلاثة أضعاف، تخللتها عمليات تخريب واسعة للممتلكات العامة. وطاولت هذه الاحتجاجات أكثر من 100 مدينة في 29 محافظة من أصل 31، قبل احتوائها سريعا في أقل من أسبوع.
وخلال أيار/مايو الماضي، كشف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، مجتبى ذو النور، أن الاحتجاجات خلفت 230 قتيلا، و7 آلاف جريح، مشيرا إلى أن 6 من القتلى هم من قوات الأمن والشرطة، و5 آلاف من الجرحى هم أيضا من هذه القوات، وفقا لما أوردته وكالة "فارس" الإيرانية.  ​