"كورونا" يخفض سعر النفط لأدنى مستوى في 3 أشهر

"كورونا" يخفض سعر النفط لأدنى مستوى في 3 أشهر

27 يناير 2020
الصورة
خسائر النفط متواصلة بسبب انتشار الفيروس الصيني (Getty)
+ الخط -

هوت أسعار النفط في مستهل تداولات الأسبوع، اليوم الإثنين، إلى أدنى مستوياتها في نحو 3 أشهر، بتأثير واضح من مخاوف على الطلب تمليها المخاطر المرتبطة بانتشار فيروس كورونا الصيني، الذي بدت تداعياته واضحة على أسواق المال العالمية.

فقد انخفضت أسعار النفط أكثر من 2% لأدنى مستوياتها في عدة أشهر، اليوم الاثنين، مع تنامي المخاوف بشأن الطلب على الخام بعد تزايد عدد حالات العدوى والوفاة من فيروس كورونا الجديد في الصين وإغلاق مدن فيها.

وبحلول الساعة 7:44 بتوقيت غرينتش، انخفض‭‭ ‬‬سعر برميل خام برنت 1.28 دولار أو 2.1% إلى 59.41 دولارا بعدما نزل في وقت سابق إلى 58.68 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لبيانات وكالة رويترز.

وتراجع‭‭ ‬‬الخام الأميركي 1.24 دولار أو 2.3% إلى 52.95 دولارا بعدما تراجع في وقت سابق إلى 52.15 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول.
ولاحقاً، بحلول الساعة 11:28 بتوقيت غرينتش، عمّق النقط خسائره، فانخفض‭‭‭‭ ‬‬‬‬خام برنت 3.2% إلى 58.75 دولارا، مسجلا أكبر هبوط خلال الجلسة منذ 8 يناير/كانون الأول، وتراجع‭‭‭‭ ‬‬‬‬الخام الأميركي 3.3% إلى 52.42 دولارا.

وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان، قال إن الرياض تتابع عن كثب التطورات في الصين وذلك في مساع لتهدئة السوق، معربا عن ثقته في قدرة الحكومة الصينية والمجتمع الدولي على احتواء انتشار الفيروس.

وأضاف أن ما يحدث في الأسواق "مدفوع في الأساس بالعوامل النفسية والنظرة شديدة التشاؤم التي يتبناها بعض أطراف السوق، على الرغم من أن أثره (الفيروس) على الطلب العالمي على النفط محدود للغاية".

ومع زيادة قدرة فيروس كورونا على الانتشار، تعرضت أغلب الأسواق المالية لهزات على الرغم من إغلاق بعض الأسواق في آسيا في عطلة العام القمري الجديد.

وقال عبد العزيز "مثل هذا التشاؤم حدث في عام 2003 أثناء الأزمة التي أحدثها انتشار فيروس سارس، ولم يترتب عليه انخفاض يُذكر في الطلب على النفط".

وأكد أنه يثق في أن المملكة وغيرها من أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بجانب منتجين في المجموعة المعروفة باسم أوبك+ يملكون القدرة على التجاوب وتحقيق استقرار في سوق النفط إذا اقتضت الضرورة.

وتخفض أوبك+، التي تشمل روسيا ودولا منتجة أخرى، إمدادات النفط لدعم أسعار الخام، وزادت أخيرا من الخفض المتفق عليه في الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا إلى 1.7 مليون برميل يوميا حتى مارس/آذار.

وقال عبد العزيز، يوم الجمعة، إن هدف أوبك+ هو خفض تراكم المخزونات الموسمي الذي يحدث عادة في النصف الأول من العام، لكنه أشار إلى أن كل الخيارات لا تزال مطروحة في اجتماع لأوبك+ في فيينا في مارس/آذار.

وقال "غولدمان ساكس" في مذكرة، إن "مخاوف المستثمرين المتعلقة بالطلب على النفط تزايدت بشكل ملحوظ مدفوعة ببيانات سلبية عن المخزونات الأميركية... ومخاوف من تأثير تفشي فيروس كورونا".

المساهمون