"غوته": ستون عاماً في القاهرة وتونس

"غوته": ستون عاماً في القاهرة وتونس

10 مايو 2018
الصورة
(من حفل سابق لفرقة "دعسوقة")
+ الخط -
تتمايز ألمانيا الحديثة عن غيرها من البلدان الأوروبية في ما يخصّ ماضيها الكولونيالي، إذ اضطرت إلى التخلّي عن جميع مستعمراتها التي لم تتعدّ بضع بلدان أفريقية وجزر في المحيط الهادئ إثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، ما جنّب دبلوماسيتها الثقافية في العقود الأخيرة أي صدام يتعلّق بالماضي قياساً بقوى استعمارية أخرى.

بعد سنوات من خسارة ثانية تلقّتها في الحرب العالمية الثانية، بادرت حينها حكومة ألمانيا الاتحادية (الشطر الغربي بعد انقسامها عام 1945) إلى إنشاء معهد غوته في العام 1951 بهدف تدريس اللغة الألمانية لغير الناطقين بها، وقد حمل اسم شاعرها وروائيها الأبرز يوهان فولفغانغ فون غوته (1749 – 1832).

لم تمض سوى عدّة أعوام، حتى تأسّست فروع للمعهد في العديد من بلدان العالم ومنها تونس التي افتتح فيها "غوته" عام 1958، وفي السنة نفسها شهدت مصر افتتاحاً مماثلاً في القاهرة، ثم في الإسكندرية خلال العام التالي، حيث تنظّم هذه الأيام في البلدين برنامجاً ثقافياً بذكرى مرور ستين عاماً على التأسيس.

تتضمن احتفالية القاهرة التي تنطلق عند الثالثة من بعد ظهر اليوم الخميس حفلات موسيقية، وعروضاً راقصة لفنانين وفنانات مصريين وألمان، كما تشتمل لقاءات للتعرف على اللغة الألمانية، إضافة إلى فعاليات تستعرض الجديد من المطبوعات في مكتبة المعهد.

"ظروف العمل الثقافي في سياق العولمة وعالم متعدّد الأقطاب" عنوان حلقة نقاشية تشارك فيها أماندا أبي خليل ممثلة عن مؤسّسة "منصة الفن المؤقت" في بيروت، والفنان الكيني وجيمس موريوكي، والمخرج الكاتب المسرحي المصري أحمد العطار.

تشتمل الفعاليات على حفل لموسيقى الراب لكلّ من فرقة "سوكي" الألمانية" القادمة من برلين، و"دعسوقة" المصرية، وعرض أدائي لـ جاكلين جورج وهبة محمود، إلى جانب عرض بعنوان "ندور" تقدّمه مدرسة "القاهرة للرقص المُعاصر"، وآخر لـ "مجموعة أغانى دي جي كوير زومين" من برلين، كما أقيم خلال الأسابيع الماضية برنامجين هما "60 عاماً على الأفلام" عُرضت خلاله عدّة أعمال من السينما الألمانية، و"60 عاماً في مجال الثقافة" ضمّ قراءات في جملة إصدارات حديثة.

في تونس، تنطلق الاحتفالية بعد غدٍ السبت بقراءات لنصوص من رواية "كرابات"، التي تنتمي إلى أدب الأطفال، للكاتب الألماني التشيكي أوتفريد برويسلر (1923 – 2013)، وورشة "التحدث والتعارف: ممارسة الألمانية مع أحد متحدّثيها الأصليين"، وحفل لفرقة "إيروبيك" التي يقودها الموسيقي الألماني كارستن ماير، وآخر لفرقة "أنالوغ أفريقيا، التي تأسّست في مدينة فرانكفورت الألمانية على يد الموسيقي الألماني التونسي سامي بن رجب.

دلالات

المساهمون