"على الجانب الآخر من النيل": أحد عشر فناناً

09 يونيو 2019
الصورة
مهري خليل/ مصر
+ الخط -
لا تمثّل المعارض الجماعية في العالم العربي غالباً تياراً أو توجهاً فنياً لدى المشاركين فيه، إذ تتجاور أعمال الفنانين من دون ناظم بينها، أو يجمعها أحياناً موضوع أو ثيمة معينة، ويغيب عن تقديم معظمها تلك المقولة أو المقاربة التي تسوّغ حقيقةً معنى جمع هذه التجارب في صالة عرض واحدة.

ولكن على الخلاف من ذلك، يقام المعرض الجماعي "على الجانب الآخر من النيل" الذي يُفتتح عند السابعة من مساء بعد غدٍ الثلاثاء في "مركز التحرير الثقافي" في "الجامعة الأميركية" وسط القاهرة، ويتواصل حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة أحد عشر فناناً مصرياً.

صحيح أن المعرض يتضمّن أعمالاً لفنانين "ذي خلفيات فنية متعددة، يمثلون باختلافاتهم وتوجههم الفني جزء من حركة الفن المعاصر كفاعلين في المشهد الثقافي والفني محلياً ودولياً"، لكن الرابط بينهم في هذا القاعة هو "شغف الاختيار لفنانين وفنانات ذوي تجارب واضحة ومتماسكة خارج سياق المؤسسة الرسمية"، بحسب بيان المنظّمين.

سيد واكديشارك في المعرض الذي يقام كلّ من أحمد الشاعر، وأحمد ناجي، وأحمد شوقي حسن، وعلاء عبد الحميد، وإيمان الشقيري، ولينا أسامة، ومريم فريد، ومريم خليل، ومهري خليل، ومصطفى البنا، وسيد واكد، تحت إشراف القيم الفني محمود حمدي.

الشاعر فنان متعدّد التخصّصات، منها التجهيز في الفراغ، والتصوير الضوئي، والصوت والفيديو مع اهتمام خاص بالتكنولوجية الرقمية، والفيديو لديه يجمع بين اللقطات المخزنة والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد والتجريب في الصوت، ويتناول العديد من المفاهيم والقضايا التي يطرحها من خلال ذلك.

يهتم ناجي في أعماله بتحليل صور الاستهلاك الثقافي والأداء السردي لبناء تفسيرات وسياقات ومنهجيات مفتوحة، بينما يقارب شوقي حسن في معرضه السابق نهجين لقراءة العمل الفني؛ الأول بتصوّره العمل الفني في عزلة رسمية عقيمة، والثاني بتخيّل القطعة الفنية في سياقها الراهن التي هي عليه قاعة العرض، وتذهب لينا أسامة إلى استكشاف واحة سيوة التي تتقاطع فيها حضارات مصرية ورومانية وأمازيغية وأفريقية.

وتذهب مريم فريد إلى تصوير أزمات الإنسان المعاصر واضطراب ذاكرته وانفعالاته، أما مهري خليل فتقدّم أعمالاً مفاهيمية تتناول الحياة باعتبارها سلسلة من المنعطفات والتقاطعات المتكررة، ويشتغل واكد على أعمال تجهيز تدور أفكارها حول الحشود البشرية ضمن مستويات متعددة.

المساهمون