"شيخ الجامع الأعظم": هل قرأنا تاريخ تونس؟

29 سبتمبر 2015
الصورة
الطاهر بن عاشور
+ الخط -

بعد أن عُرض منذ أشهر قليلة على قناة "الجزيرة الوثائقية" وأثار موجة جدل، يُقام غداً عرض ونقاش الفيلم الوثائقي "شيخ الجامع الأعظم"، الذي عدّه البعض "عملاً مسيئاً إلى تونس"، بما أنه يعيد النظر في تاريخ شخصية طالما اعتُبرت من رموز تونس المعاصرة؛ الطاهر بن عاشور.

عن سبب الدعوة إلى نقاش العمل، تقول المخرجة إيمان بن حسين، في حديث إلى "العربي الجديد": "بالنسبة إليّ، هذا هو العرض الأول، حيث يمكن للجمهور والصحافيين والنقاد أن يقيّموه". تضيف: "أردت توضيح وجهة نظري التي وضعتها في الفيلم، وفتح باب نقاش نحتاجه، وهو أحد أدوار الأفلام الوثائقية".

دعت بن حسين إلى النقاش بعضاً من أفراد أسرة بن عاشور، وكان أحدهم محمد العزيز بن عاشور (وزير ثقافة سابق) قد صرّح، بعد عرض الفيلم، بأن العمل احتوى على مغالطات مقصودة. كما دعت المخرجة وزير الشؤون الدينية ومؤرّخين وسياسيين؛ مثل أحمد المستيري وعبد الجليل التميمي ومحمد ضيف الله وجمال دراويل.

عن النقاط التي اعتُبرت مسيئة إلى بن عاشور، تقول بن حسين "اعتبرت الشيخ رمزاً من رموز تونس، لكنه يظل بشراً يخطئ ويصيب". تفسّر قائلة: "حين كنت بصدد إنجاز الفيلم، لم أرد أن أمرّ على بعض المؤاخذات حوله مرور الكرام، فأتحت الفرصة لجميع الآراء". من جهة أخرى، تكشف أن "ما اعتُبر مسيئاً، لم يأخذ من حيّز الفيلم (50 دقيقة) سوى سبع دقائق".

"شيخ الجامع الأعظم" هو ثالث أفلام بن حسين الوثائقية بعد "صالح بن يوسف: جريمة دولة؟" (2011) و"المختفون" (2012). ولعل ما في شخصية بن عاشور أو بن يوسف من تقاطعات مع السلطة، بأبعادها السياسية والدينية وغيرها، هو ما يثير في منجز بن حسين إلى حد الآن.

عن هذا الاشتغال على التاريخ التونسي المعاصر، ترى بن حسين أن الثورة فتحت صفحة جديدة في البلاد، ولا بد أن ينعكس ذلك في قراءة جديدة للتاريخ. تعتبر المخرجة أن "التاريخ المتداول هو تاريخ كتبه مسؤولون حزبيون، حين كانت تونس محكومة بنظام الحزب الواحد".


اقرأ أيضاً: الطاهر بن عاشور: التحرير وميادينه

المساهمون