"زيتونة": أربع دقائق في القدس

28 فبراير 2018
الصورة
(من الفيلم)
اتجه العديد من صناّع أفلام التحريك في العالم خلال السنوات الأخيرة إلى تقديم مضامين تاريخية ووطنية واجتماعية، في نقلة تبدو متأخرة نسبياً حيث كان إنتاجها يهدف إلى الترفية والتسلية بالدرجة الأولى، فظهرت أعمال تتكئ على قصص تراثية مثل كليلة ودمنة أو شخصيات قادة كطارق بن زياد ومحمد الفاتح، أو ذات طابع تربوي.

كما انتجت أعمال تمثّل الواقع الفلسطيني تحت الاحتلال وسيرة بعض الشهداء مثل "جدار في قلب"، و"عيني"، و"نرسم من أجل أحلام أفضل"، و"المطلوبون الـ 18". في هذا السياق، أنهت الصحافية والمخرجة الأردنية الفلسطينية بشرى نيروخ فيلمها التحريكي "زيتونة"، الذي يتناول قصة عائلة مقدسية تعيش بأمان، تتغيّر عليها معالم المدينة بسبب سياسة التهويد المتبعة من هدم وبناء المستوطنات وإقامة جدار الفصل العنصري، وطمس الهوية الثقافية والتراثية والمعالم الدينية، وتغيير أسماء الشوارع ونسب التراث بمختلف أشكاله لهم.

تشير المخرجة في حديثها لـ"العربي الجديد" إلى أن "العمل تمّ إعداده وإخراجه خلال مدة ثلاث شهور، ويتحدّث في أربع دقائق عن محاولات أهل القدس لمقاومة سياسات الاحتلال الممنهجة، إذ يتم تكبيل حرياتهم وفرض سياسة الاعتقال على الأطفال أيضاً، وقتل المستضعفين من النساء والكهول، ومنع ممارسة الحرية الدينية بإغلاق المسجد الأقصى، وتقييد الحريات في التعبير عن رفض هذه السياسة".

ترى نيروخ أن "زيتون" بحمل رسالة تتمثلّ في رفض أن تكون القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، موضّحة أنها حاولت تقديم فيلم يناسب جميع الفئات العمرية، وأن تحتار مجموعة مشاهدات تكثّف واقع المدينة المقدّسة خلال خمسة عقود من الاحتلال، وأن اختارت عنوانه نسبة إلى زيتون الوطن الذي يبقى جذوره في الأرض ممتداً باقياً متأصّلاً لا يراوح مكانه إلى مكان آخر، بل يبقى أكثر صموداً وعزيمة في مواجهة الاحتلال".

العمل من رسومات هاشم حينا، وتم الاستعانة بعدد من الأصوات في التمثيل بلهجة فلسطينية، وغرافيك ومونتاج معتز لمبز.

يُذكر أن بشرى نبروخ حاصلة على الماجستير في الإعلام من "جامعة اليرموك" الأردنية، وتعمل في الصحافة. أخرجت أفلاماً عدّة، منها: "فخاريات" وفيلم "غالية"، وتعد حالياً لفيلم بعنوان "كرامة".

تعليق: