"روايات سرسق": الفن اللبناني منذ 1934

16 سبتمبر 2017
الصورة
"الجسر"، 1955، خليل زغيب/ لبنان

تحت عنوان "ثماني روايات من سرسق" يعرض حالياً مجموعة من الأعمال التي يتراوح تاريخها ما بين 1934 و2017، وهي ضمن المقتنيات الدائمة لمتحف "سرسق" في بيروت.

تتيح هذه الروايات تقديم قصة صغيرة عن تاريخ الفن في لبنان، حيث تنتقل الأعمال التي أنجزت في عقود مختلفة منذ النصف الأول من القرن العشرين وصولاً إلى اليوم، وينتمي فنانوها إلى مدارس وخلفيات متعددة.

وربما تكون أعمال الفنان اللبناني عمر أنسي (1901-1969) من الأكبر عمراً في هذه المجموعة. ومثلما هو معروف عن لوحات أنسي، فهي مفتونة بتصوير المناظر الريفية والطبيعة الصامتة بألوان فاتحة كأن المناظر كلها تحدث خلال أسطع ساعات النهار.

وعلى العكس من لوحات أنسي، يظهر عالم اللبناني عارف الريس (1928-2005)، الحاضر في "روايات سرسق" حيث المزاج المعتم والسوداوية والتجريب وكذلك التجريد والألوان الغامقة والحارة.

يتضمّن المعرض أيضاً عرضاً لألبوم الشاعرة إيتيل عدنان (1925) الذي بنت رسوماته على قصائد للشاعر عيسى مخلوف وأهدته إلى المتحف عام 2016.

ومن أهم الأسماء المشاركة في "روايات سرسق"، وتنتمي إلى جيل الرواد ثم تلاميذهم سنجد ويلي عرقتنجي وإيلي كنعان وأمين الباشا (يقام له أيضاً معرض استعادي منفرد بالتزامن مع هذا المعرض) شفيق عبود وخليل زغيب ولور غريّب.

أما من جيل الرسامين الشباب، فنجد عبد قادري ورندا ميرزا وسمر مغربل وآخرين، إذ يضم المعرض أعمال 23 فنانٍ وفنانة.

يقسّم المتحف المعرض إلى ثمانية أقسام، في كل واحد تعرض أعمال فنية تتحاور مع بعضها، ليس بالضرورة أن تنتمي إلى جيل واحد لكن المتفرج سيلمس بينها حواراً بصرياً يجمعها في غرفة العرض نفسها.