"رايتس ووتش" تتهم قوات المالكي بإعدام 255 سجيناً

"رايتس ووتش" تتهم قوات المالكي بإعدام 255 سجيناً

12 يوليو 2014
الصورة
القوات العراقية ترتكب مذابح بحق السجناء (علي قاسم/الأناضول)
+ الخط -
اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قوات الأمن العراقية ومليشيات مساندة له بإعدام ما لا يقل عن 255 سجيناً في ست مدن وقرى عراقية من دون وجه حق منذ 9 يونيو/ حزيران الماضي.
وقالت في بيان لها يوم أمس الجمعة، إن "عمليات الإعدام تمت في جميع الحالات، باستثناء مرّة واحدة، أثناء فرار المقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) وغيرها من الجماعات المسلحة".

وأكّدت المنظمة، أنّه "يتعين على لجنة دولية لتقصي الحقائق أو آلية مشابهة أن تحقق في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان من جانب كافة أطراف النزاع العراقي، بما فيها القوات الحكومية والمليشيات الموالية للحكومة و(داعش) والقوات المرتبطة بها".

وقال أكثر من عشرة من السكان والنشطاء في مناطق الهجمات لـ"هيومن رايتس ووتش"، إنهم يعتقدون أن قوات الأمن والمليشيات العراقية قتلت السجناء لمنعهم من الانضمام إلى التمرد، إضافة إلى الانتقام من قتل (داعش)، وفق البيان.

وقالت المنظمة الدولية إن "على الولايات المتحدة وغيرها من الدول الضالعة في العراق أن توقف مساعداتها العسكرية لحكومة (رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري) المالكي كي تتخذ خطوات ملموسة لوقف الجرائم من قبيل قتل السجناء، وينبغي للتحقيق الدولي أن يأخذ مجراه في انتهاكات قوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان، من جانب كافة أطراف النزاع العراقي".

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، جو ستورك إنّ "قتل السجناء يعدُّ مخالفة صارخة للقانون الدولي. وبينما يشجب العالم، عن حق، ما ترتكبه (داعش) من فظاعات، إلا أن عليه ألا يغض الطرف عن نوبات القتل التي ترتكبها القوات الحكومية والمليشيات الموالية لها"، بحسب البيان.
وأضاف ستورك أنه "في كل حالة حققت فيها هيومن رايتس ووتش، تشير الشهادات التي سمعناها مباشرة إلى قيام قوات الأمن العراقية والمليشيات الموالية للحكومة بذبح رجال أسرى بأعداد كبيرة، فيما كانت (داعش) والمقاتلون المتحالفون معها يستعدون للاستيلاء على المنطقة".

وكانت مصادر "العربي الجديد" قد كشفت أن التحقيقات الأولية لحادث مقتل 44 سجيناً من نزلاء سجن المفرق غربي مدينة بعقوبة الشهر الماضي، تشير إلى أن الضحايا أُعدموا رمياً بالرصاص داخل زنازينهم، على يد مليشيات موالية لنوري المالكي، بعدما زعمت الحكومة أنهم قتلوا بواسطة قذائف "هاون"، أطلقها من تصفهم بـ"الإرهابيين".
وقال أحد أعضاء لجنة التحقيق المشكلة في الحادث لـ"العربي الجديد" في حينه، إن "اللجنة، وبعد معاينة موقع الحادث، لم تجد أي آثار لقصف بالهاون". وأشار إلى أن الضحايا البالغ عددهم 44 شخصاً، كانوا جميعاً متهمين ومشتبهاً فيهم، ولم يتم إدانة أي أحد منهم، وتم إعدامهم بعدما تيقن عناصر في الجيش وقائد مليشيا العصائب، المدعو هيبت الجعفري، من فقدانهم السيطرة، واقتراب الفصائل المسلحة من السجن لتحرير السجناء.

المساهمون