تقرير مسرّب للاتحاد الأوروبي: إسرائيل توظّف السياحة لتهويد القدس وشرعنة الاستيطان

02 فبراير 2018
الصورة
التقرير حدد مواقع الحفر التي يديرها المستوطنون(أحمد غرابلي/فرانس برس)
+ الخط -
نقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن دبلوماسيين  في الاتحاد الأوروبي، يعملون في القدس المحتلة، تحذيراتهم من أن إسرائيل تعمل على تطوير مواقع أثرية ومشاريع سياحية لغرض شرعنة المستوطنات في المدينة التي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.

وتستشهد الصحيفة بـ"تقرير مسرّب" للاتحاد الأوروبي يوثّق وجود مشاريع في أجزاء من شرق القدس، المحتلة منذ عام 1967، و"يتمّ توظيفها كأداة لتعديل السرد التاريخي ودعم المستوطنات، وإضفاء الشرعية عليها، وتوسيعها"، وفق ما أوردته الصحيفة.

علاوة على ذلك، فقد حدّد تقرير الاتحاد الأوروبي ذاته مواقع الحفر التي يديرها المستوطنون في قلب الأحياء ذات الأغلبية الفلسطينية، ومشروع الناقل الهوائي (التليفريك) الذي سيتوقف في نقاط محددة داخل الأراضي المصادرة، إضافة إلى مشاريع لتسمية المناطق الحضرية المبنيّة كـ"منتزهات وطنية".


وبخصوص مشروع "التليفريك"، وهو المشروع الذي صادق عليه مؤخرًا المجلس السياسي-الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، ومن المتوقّع أن يبدأ العمل في 2020. ويحذّر التقرير من أنه سيسهم في تعزيز "المستوطنات السياحية"، على أن يتمّ في المرحلة الثانية التي لم تتمّ المصادقة عليها بعد، توسيع نطاقه ليشمل القسم الشرقي من القدس.

وأورد التقرير الأوروبي أن "النقاد وصفوا المشروع بأنّه تحويل لموقع التراث العالمي في القدس، إلى منتزه ذي طابع تجاري، في الوقت الذي يغيب فيه السكان الفلسطينيون عن النبذة التاريخية التي يتمّ ترويجها للزوار".

ويوثّق التقرير، كذلك، أن الجزء الشرقي من القدس المحتلة هو "المكان الوحيد الذي يتمّ فيه إعلان الحدائق الوطنية الإسرائيلية في الأحياء المأهولة بالسكان".


وتقدّم الوثيقة أيضًا، وهي عبارة عن تقرير يكتبه سنويًا رؤساء البعثات الأوروبية إلى القدس، صورة قاتمة عن واقع الفلسطينيين في المدينة، الذين يمثّلون نحو 37% من السكان، وقسم كبير منهم مهددة منازله بالهدم، بعد أن طاولت عمليات الهدم، خلال المدة التي قدم فيها التقرير، 130 بيتًا فلسطينيًا، فضلًا عن تشريد 228 شخصًا.

كما يشير التقرير إلى أن "العدد القياسي من المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، والفصل المادي للفلسطينيين بموجب نظام التصاريح الإسرائيلية الصارم، معناه أن المدينة لم تعد، إلى حدّ كبير، المركز الاقتصادي والحضري والتجاري الفلسطيني الذي كانت عليه".

إلى ذلك، وبحسب ما كتبه رؤساء البعثات الأوروبية في تقريرهم، فإن عمليات تطوير مواقع الآثار والسياحة تسير على قدم وساق من قبل المؤسسات الحكومية وشركات المستوطنين الخاصة على حد سواء، والتي تعمل على بناء "سردية مستندة إلى استمرارية تاريخية للوجود اليهودي في المنطقة على حساب الديانات والثقافات الأخرى".