"دولوز حياً": الفلسفة انطلاقاً من الطاقة

14 يناير 2020
الصورة
(غرافيتي لـ جيل دولوز)
+ الخط -

لا يزال المفكّر الفرنسي جيل دولوز (1925 - 1995) يلقي بظلّه على الحياة الثقافية في بلاده والتي كان خلال حياته أحد أبرز الفاعلين فيها. يعود ذلك إلى ضخامة مدوّنته الفلسفية، سواء على المستوى النظري حيث اعتنى وأطلق عدّة مفاهيم، أو على المستوى التطبيقي حين كرّس جزءاً كبيراً من مؤلّفاته لقراءات فلاسفة أساسيين مثل نيتشه وسبينوزا وبرغسون، لتعدّ اليوم تلك القراءات مثل مداخل أساسية لفهم الفكر الحديث.

في أيلول/ سبتمبر من السنة المنقضية، نشَر الباحث الفرنسي كريستوف أغوغيه (55 عاماً) عملاً بعنوان "دولوز حياً" عن منشورات "بانتيون" وفيه يعاين حضور صاحب "أوديب المضاد" في الحياة الفكرية المعاصرة. حول هذا الكتاب يحاضر غداً أغوغيه في "مكتبة فرين" في باريس بداية من الخامسة مساء.

مثل دولوز نفسه، يخصّص أغوغيه عدداً من المؤلفات لقراءة فلاسفة أساسيين في تاريخ الفكر، إذ سبق له أن أصدر كتابيْ؛ "سارتر حياً" و"فوكو حياً"، وهي أعمال تتجاوز القراءة الأكاديمية إلى شكل من أشكال المحاورة الفكرية القائمة بالأساس على قضايا الراهن، والتي تكون في العادة غير مطروقة بشكل مباشر في مدوّنة هذا المفكر أو ذاك.

يُذكر أن أغوغيه، وعلى الرغم من تخصيصه لهذه الكتب الثلاثة لقراءة مشاريع فلاسفة، فإنه ليس متخصّصاً في الفلسفة، حيث أنه بالأساس باحث في مجال الطاقة وهو موضوع يخترق أعماله من دون أن يخصّص لها كتابات بشكل مباشر، فقد كانت أعماله الأولى التي أصدرها وعُرف بها ضمن الأدب والمسرح بالخصوص، إضافة إلى إطلاقه لمشاريع بالتعاون مع متاحف فنية وتاريخية، وها هو اليوم يرسّخ موقعه ضمن مجال الفكر، كناقد ومؤرّخ بأسلوب يظل قريباً من الكتابة الأدبية.

من أبرز أعمال أغوغيه الأخرى، نذكر: "الأوديسة القمرية"، والتي يقدّم فيها تاريخاً لقصة الصعود إلى القمر، و"متحفي المتخيّل"والذي شهد طبعات كثيرة. ومن رواياته: "ربيع في باريس"، و"المحكوم عليه بالإعدام"، سنة فرنسية".

دلالات