"ثورة الحشيش".. بديلاً لثورة السيسي الدينية

"ثورة الحشيش".. بديلاً لثورة السيسي الدينية

09 ابريل 2015
الصورة
+ الخط -
من الواضح أن دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لثورة دينية، أتت "أكلها"، ولكن بالمقلوب! فمنذ هذه الدعوة، لم نجد إلا ثورة "لا دينية"، بدأت من دعوات الحرية للملحدين، ثم المثليين، ثم دعوة إسلام بحيري للثورة على كتب التراث والأئمة الذين علمّوا الناس الدين، ثم تكلّلت تلك الدعوات بمطالبة تقنين الحشيش.
فمنذ فترة ليست بالقصيرة، انطلقت دعوات مجهولة المصدر لمعاملة الحشيش معاملة المشروبات الكحوليّة في مصر. وانتشرت الحملة في الإعلام المصري، ليتمّ استضافة تجار للحشيش أكثر من مرة. ويُكلّل ذلك برنامج "العاشرة مساء" مع وائل الإبراشي، على قناة "دريم"، بمبرّرات على رأسها استفادة الحكومة بعوائد الضرائب، والسيطرة على السوق المقدر بالمليارات، وغيرها.


إقرأ أيضاً: صراع "الإنفرادات" تابع: تجار مخدرات على الشاشات المصريّة 


"ثورة الحشاشين"، امتدت لمنصات الأخبار، التي قامت على مدى الأيام السابقة ببث أخبار حول مناقشة مقترح لتقنين الحشيش. وانتقلت لمواقع التواصل، وتبلورت في وسم #قننوا_الحشيش، الذي لاقى تفاعلاً كبيراً.

الأغرب أن هذه الدعوة مجهولة الهوية، لاقت تأييداً من أحد رموز النخبة المصرية، هو السياسي الكاتب أسامة الغزالي حرب، حيث دعا لمناقشة هذا الطلب بجدية، بدعوى أن هناك العديد من الدول تبيح الحشيش وتقننه، في حين فشلت سياسة المنع في محاربته، فلماذا لا نجرب التقنين.

وقال في حواره مع الإعلامي خيري رمضان على فضائية "سي بي سي" إن "الخمور مباحة في مصر، ورغم ذلك لم يشربها الجميع، في حين دول الخليج تمنعها، ورغم ذلك تنتشر بها أكثر"، على حد قوله.

الناشطون على مواقع التواصل تباينوا في التعامل مع "ثورة الحشاشين"، فمنهم من تعامل معها بجدية، ودعا للتفكير الجدي في تقنينه، ومنهم من رحب بالفكرة لمجرد حرية التعبير، والبعض الآخر استخدم سلاح المغردين دائماً... السخرية.

وقال أحد المغردين: "الحشيش بيساعد في حرق الدهون لو الستات يعرفوا كانوا أول من يطالب بالتقنين". وتقمص خلفاوي شخصية نوارة نجم ومقولتها الشهيرة عبر قناة "الجزيرة" إبان الثورة وقال: "واستفادوا بمليارات ضرائب كده كده انتوا اللي بتدخلوه، خلوه رسمي والكل هيشتري من غير خوف وبإقبال اكتر، مفيش خوف تاني، مفيش حوجه لديلر".

وعن طريقة تفعيل الاقتراح بتقنين الحشيش، سخر أحدهم قائلاً: "شباب الجامعات المحترم ينزل يملا ابلكشينز بالاقتراحات والآراء المتداولة من الدولايب، ويتكون لجنة خمسين ديلر (مورد مخدرات) رئيسها نجاح وقداره". وتساءل إسلام: "يعني إيه تقنين الحشيش؟ يعني السيسي ينزله للشعب على بطاقة التموين؟".

وسخر عماد من المشاكل الأساسية والملفات الساخنة التي تشغل بال المصريين وقال: "كل الأراضي الزراعية هاتتحول لزراعة الحشيش، ولو سد النهضة قلّ بأصله، أصحاب الأراضي دي هايروحوا يدكوه... ده مزاج شعب مش لعبه". أما حازم فقال: "طبعاً الدولة هتستورد كميات حشيش كتيرة، أمه دعياله اللي هايدوق الخامات ويستطعمها ويوافق أو يرفض الطلبية"، وأضاف: "وأنت شغال إيه؟ أنا شغال في هيئة الدماغ العالية لتقنين الحشيش".

وتبرعت أماني بالنصح، وقالت: "بس إياكم والحشيش الإسرائيلي المسرطن... خليكوا في المغربي أو الأفغاني... دي دول إسلامية ومش هاتغشنا". وتخيل أحمد موقف بين طالب وأمه فقال: "كفاية يا حبيبي مذاكرة عينك وجعتك، خد ولعلك سوجارة ربنا ينصرك ويوفقك".


إقرأ أيضاً: بعد تغريدة جنبلاط... ناشطون: شرّعوا زراعة الحشيش

المساهمون