"تنبيه ترامب" يصل إلى هواتف الملايين في الولايات المتحدة

"تنبيه ترامب" يصل إلى هواتف الملايين في الولايات المتحدة

04 أكتوبر 2018
تجربة لتحذير الأميركيين في الكوارث والأزمات والهجمات (أليكس وونغ/Getty)
+ الخط -

تلقى أكثر من 200 مليون هاتف محمول في الولايات المتحدة رسالة نصية "رئاسية"، في إطار تجربة جديدة لتحذير الأميركيين خلال الكوارث والأزمات والهجمات.

وتهدف التجربة إلى التأكد من سلامة نظام اتصالات مخصص للاستخدام في حالات الطوارئ، وفقاً لموقع "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي).

وعلى عكس تنبيهات أخرى، مثل التحذيرات الخاصة بالكوارث الطبيعية، لم يتسن للمستخدمين إلغاء الاشتراك أو حظر الرسالة، وكان بإمكانهم فقط إغلاق الهاتف أو تعطيل الاتصال بالشبكة.

ووصف البعض الرسالة التجريبية بأنها "تنبيه ترامب"، لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يشارك شخصياً فيها.


وأشرفت "وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية" الأميركية على إجراء التجربة في جميع أرجاء البلاد، كما ستتولى الوكالة التحكم المباشر في النظام فور أمر الرئيس بإرسال إنذار حقيقي جراء وقوع كارثة، ومنها: تعرض الولايات المتحدة لهجوم صاروخي، أو أعمال إرهابية، أو وقوع كوارث طبيعية.

وأطلق الإنذار نغمة تحذير على الهواتف وظهرت رسالة تحذيرية نصها: "هذا اختبار لنظام إنذار الطوارئ اللاسلكي الوطني. ليست هناك حاجة للقيام بأي إجراء".

وجاءت التجربة بموجب قانون يعود إلى عام 2015، وينص على أنه يجب إجراء اختبار مرة واحدة على الأقل كل 3 سنوات.

وكان من المقرر في البداية إجراء التجربة في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنها تأجلت لتفادي أي ارتباك أثناء جهود الإنقاذ والإغاثة لمواجهة إعصار فلورنسا.

وبعد إرسال التنبيه، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالجدل حول مزايا النظام، واشتكى البعض من عدم تلقي الرسالة. ونشر آخرون تنبيهات محاكاة ساخرة.




وكان الكونغرس وضع قيوداً على الأسباب التي تخول الرئيسَ إطلاق مثل هذا التحذير، وأكد ضرورة أن يتعلق الأمر بكارثة طبيعية أو تهديد للسلامة العامة. ومع ذلك، كانت هناك محاولة لمنع إجراء التجربة واستخدام نظام الإنذار الرئاسي على نطاق أوسع، فهناك من يرى أن هذه التكنولوجيا انتهاك لحقه في ألا يُجبر على الاستماع لرسائل حكومية.

وزعمت دعوى قضائية أن الاختبار قد يكون "مفزعاً" للأطفال، وأن النظام قد يُساء استخدامه.

وجاء في الدعوى القضائية أن "مسؤولين، ومنهم ترامب، يمكنهم وضع أي تعريف يرونه للعمل الإرهابي وتهديد السلامة العامة، من دون تقييد أو تحديد قانوني، وربما تبث رسائل عشوائية أو متحيزة أو غير منطقية لمئات الملايين من الأشخاص". ورفض قاضٍ في نيويورك الدعوى، في جلسة استماع صباح أمس الأربعاء.