"الملتقى الدولي للفنون": دورة كمال بُلّاطه

02 سبتمبر 2019
الصورة
(رندا مداح، من المعرض)

في عام 2016، انطلقت فعاليات الدورة الأولى من "الملتقى الدولي للفنون" في بلدة تشوكاكو الهنغارية (بالقرب من العاصمة بودابست)، والتي تضمّنت إقامة فنية وورشات عمل لعدد من الفنانين الفلسطينيين هم: إبراهيم هزيمة، وأسد عزي، وتيسير بركات، وسليمان منصور، وسمير سلامة، وعبد عابدي، ونبيل عناني.

تهدف التظاهرة التي أنشأتها مؤسسة "انتركولتي لتعميق الحوار بين الثقافات"، إلى تنظيم معرض مشترك للفنانين المشاركين خلال فترة إقامتهم، ونقله لاحقاً إلى مدن أوروبية، وفتح الحوار بين الفنانين وعدد من القيّمين والفاعلين الثقافيين في أوروبا، من أجل التعريف بتجاربهم المختلفة.

افتتح في الثاني والعشرين من الشهر الماضي معرض "7+ 1: من رواد الفن الفلسطيني المعاصر" ضمن فعاليات الدورة الثالثة من الملتقى، وهو دورة تحمل اسم الفنان الفلسطيني كمال بُلّاطه (1942 – 2019) الذي رحل الشهر الماضي، وذلك "تكريماً لجهوده في توثيق الفن لفلسطيني المعاصر، وامتناناً لمؤازرته لهذا المشروع التوثيقي الهام منذ البداية"، بحسب بيان المنظّمين.

يشارك في المعرض كلّ من الفنانين: بشار الحروب، وأمجد غنام، وشدا الصفدي، وبشير قنقر، وفاطمة أبو رومي، وفؤاد إغبارية، ورندا مداح، وعرضوا أعمالهم التي أنجزت على مدى الأسبوعين الأخيرين في "قصر كارولي" في مدينة فهيرفاتشورغو الهنغارية.

بشار الحروب، من المعرضكما قامت المؤسسة بتنظيم لقاءات مع فنانين هنغاريين محليين في ورشات عملهم، وتنظيم زيارات إلى بودابست وإلى مدينة سيكاشفهرفار، ومدينة بودايك وبحيرة مور، إلى جانب إنتاج فيلم وثائقي حول مشاركات الفنانين في الدورة الحالية من إخراج الدنمركي يورن فورشاو.

يتعامل الحروب في أعماله التركيبية التي يستخدم فيها وسائط متعّددة، بشكل أساسي مع المكان/ الأمكنة كمفهوم بصري فكري يقيم معه جدلاً دائماً في سعي إلى استكشاف تأثيراته في الفن والفنان باتجاهات مختلفة.

تتنوّع أساليب غنام في تناول ثيمات عديدة في أعماله مثل القمع والحروب وتجربة السجن، بينما تتناول صفدي جغرافية الجولان المحتل، وواقعه السياسي وارتدادات ذلك عليه وعلى الحياة اليومية للأفراد والمجموعات فيه، حيث شكلت مفاهيم المسافة والحدود أساساً لعدد من أعمالها.

في أعماله الأخيرة، يعود قنقر إلى ذكريات تنتمي إلـى زمن آخـر في عدّة لوحات وفيدو آرت، فيما تطرح أبو رومي واقع المرأة في المجتمع الفلسطيني، ويقدم إغبارية لوحات تتراوح بين تصوير الطبيعة والبورتريهات مضامين سياسية تتعلّق بالهوية الفلسطينية.

تعمل مداح في معظم أعمالها على الذاكرة من خلال العلاقة بالمكان، حين عادت إلى القرى المدمرة في الجولان عام 1967، وكيف يفكر أصحاب هذه الأماكن فيها، من خلال تسجيل الروايات المتعددة حول تداعيات الحرب والاحتلال.