"المجلس الوطني الكردي" يعلق مشاركته بجنيف 5

30 مارس 2017
الصورة
بشار: لم نعلق مشاركتنا إلى الآن (محمد حنين/الأناضول)
علّق المجلس الوطني الكردي، اليوم الخميس، مشاركته في الجولة الخامسة من جنيف، مؤكداً عدم التزامه بالوثائق التي يتم تقديمها في غيابه.


جاء ذلك بعد حالة من التوتّر داخل أروقة إقامة وفد الهيئة العليا للمفاوضات، بعد التسريبات التي تحدثت عن وجود خلافات بين المجلس الوطني الكردي، بقيادة كل من عضو الهيئة العليا للمفاوضات، عبد الحكيم بشار، وممثل المجلس الوطني الكردي في الوفد التفاوضي، فؤاد عليكو، من جهة، وهيئة التنسيق من جهة أخرى.

وكان "العربي الجديد" قد علم في وقت سابق عن نية المجلس الوطني الكردي بتعليق مشاركته في الهيئة العليا للمفاوضات، بسبب رفض هيئة التنسيق لطلب المجلس الوطني الكردي بإرسال رسالة للمبعوث الدولي، ستيفان ديميستورا، تتعلق بوضع القضية الكردية على بنود التفاوض، وتقر بأن المجلس الوطني الكردي هو الممثل الشرعي والوحيد للأكراد، ليتم تخفيف اللهجة في وقت لاحق، لتصبح المجلس الوطني الكردي ممثل الجانب الأوسع من أكراد سورية.


من جانبهم، أصدر ممثلو المجلس الوطني الكردي بياناً حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، وأكدوا خلاله تعليق مشاركتهم بالمفاوضات، بالقول: "طرح ممثلو المجلس في الهيئة وفي وفد التفاوض، تقديم مذكرة باسم الهيئة إلى المبعوث الأممي دي مستورا تؤكد فيها تمثيل الكرد في المفاوضات على عكس ما يشاع، وتتناول القضية الكردية، وقضايا المكونات وتطالب بإدراجها في جدول الأعمال".


وأضاف البيان، "لكن ذلك الطرح لم يحظَ بموافقة الهيئة، بسبب رفض ممثلي هيئة التنسيق وقلة أخرى له، وإصرارهم على تجاهل القضية الكردية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مصداقية الهيئة والتزامها بوثائقها، وبضمان الحقوق القومية للكرد دستورياً، وكذلك باقي المكونات من التركمان والسريان/آشوريين".




وتابع البيان:"إننا في الوقت الذي نعبّر عن امتناننا للأصوات الوطنية الصادقة التي وقفت إلى جانب ما طرحناه ونقدر لهم موقفهم، فإننا نرفض تجاهل ممارسة سياسة الإلغاء والإقصاء ونرى ضرورة المزيد من الحوار، وعليه فإننا نؤكد عدم جدوى استكمال مشاركتنا في اجتماعات الهيئة لهذه الجولة، ونعلن تعليقنا حضورها، وعدم التزامنا بالوثائق التي يتم تقديمها بغيابنا".



من جانبه، أكد حسن عبد العظيم، رئيس هيئة التنسيق والمشارك في وفد الهيئة العليا للمفاوضات، لـ"العربي الجديد"، بأن "اعتراض هيئة التنسيق يقوم على رؤيتها بضرورة عدم تدويل القضية الكردية السورية، ولأن الطلب الكردي ترافق بردود من قبل التركمان والأثوريين بفعل ذات الشيء"، مشيراً إلى أن ذلك "يدور أيضاً في إطار رغبة هيئة التنسيق على طرح القضية الكردية بشكل داخلي سوري، خلال حوارات ونقاشات تقوم بين أطراف المعارضة السورية لربما في مؤتمر ما، ولكن ليس من خلال تدويل القضية".


ويوضح عبد العظيم بأن الأمر يعود أيضا إلى عدم رغبة هيئة التنسيق بأن تكون جزءاً من صراعات كردية داخلية، بين مختلف الأحزاب الكردية، مضيفاً: "إن كان المجلس الوطني الكردي راغباً بإرسال الرسالة إلى المبعوث الأممي ليكن ذلك من خلال الائتلاف السوري، وليس عبر الهيئة العليا للمفاوضات".