"الغيداء"... صوت نون النسوة

"الغيداء"... صوت نون النسوة

26 يناير 2015
(عبدالحكيم أبو رياش\العربي الجديد)
+ الخط -
"صوت المرأة ثورة .. هي نصف المجتمع وزيادة"، هذا هو شعار مجلة "الغيداء" المتخصصة في قضايا المرأة والمجتمع، الصادرة من قطاع غزة، والتي تحمل في صفحاتها حكايات أمل وألم عايشت وما زالت تعايش واقع "نون النسوة".

مجلة "الغيداء" الفصلية؛ والتي يشرف عليها قسم الإعلام في "مركز شؤون المرأة" دعمت خلال مسيرتها الحافلة التي بدأت في العام 1997، رؤية المركز الذي يسعى إلى تمكين النساء ومناصرة حقوقهن والمساواة في عملية التنمية المستدامة الفلسطينية.

المجلة التي أصدرت عددها "الخمسين" ضمت خلال مسيرتها عدداً واسعاً من التحقيقات والتقارير الإخبارية والإنسانية، وقصص النجاح والمقالات والتحليلات، ومختلف الفنون الصحافية التي زينت بالصور المعبرة عن حال المرأة والمجتمع الفلسطيني، وألحق بها ملخص باللغة الإنجليزية يبين واقع المرأة الفلسطينية والعربية.

قراء "الغيداء" خارج فلسطين طالبوا بإصدار ملخص باللغة الإنجليزية لأهم المواد الإعلامية المنشورة في المجلة، فقامت الإدارة بإصدار الملحق الذي يبين واقع المرأة الفلسطينية والعربية، لدعم فكرة إيصال صوت المرأة إلى المحافل كافة.

وتقول سكرتيرة تحرير مجلة "الغيداء"، سمر الدريملي، إنّ المجلة أصبحت بعد ثمانية عشر عاماً من صدورها في عيون متابعيها مدرسة في الصحافة النسوية، ومن أرقى الدوريات المتخصصة الصادرة من فلسطين، بعد أن شكلت لبنة أساسية في صقل عدد من الصحافيين والمخرجين والمصورين المحترفين، عبر إفساح المجال لهم في صفحاتها.

وتوضح الدريملي لـ "العربي الجديد"، أنّ المجلة تسعى بشكل دائم لتطوير نفسها من حيث الموضوعات المطروحة والإخراج، وتشير إلى أنهم يطمحون لأن تصبح المجلة شهرية وليس فصلية، خاصة بعد مضاعفة عدد قرائها في السنوات الأخيرة بفضل موقع المجلة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

أما الصحافية نيللي المصري الكاتبة في "الغيداء" منذ أربع سنوات، فتوضح أن جرأة المجلة في طرح القضايا الحساسة والهامة أوصلتها الى جميع شرائح المجتمع، حتى أصبحت مجلة مطلوبة زاد الاقبال عليها، بشكل لافت من قبل الجمهور الفلسطيني.

المصورة الصحافية سمر أبو العوف والتي بدأت العمل مع المجلة عام 2010 أعربت عن سعادتها بالعمل مع "الغيداء" المختصة بقضايا المرأة والمجتمع، وقالت: "أصبحت أركز في تصويري على المرأة وما يتعلق بها، حتى كونت أرشيفاً خاصاً بقضايا النساء الفلسطينيات".
من ناحيته، يبين مخرج المجلة شريف سرحان لـ "العربي الجديد"، أنّ "الغيداء" نجحت في إبراز حقوق المرأة وجعلها متساوية مع الرجل عبر الصور والمحسنات الإخراجية، لافتاً إلى أن بساطة الإخراج ساهم بتألق المجلة وتميزها، مع محافظتها على التصميمات والأشكال والألوان العصرية.

وتقول مديرة مركز شؤون المرأة أمال صيام إن مجلة "الغيداء" ساهمت برفع مستوى الوعى لدى المرأة، عبر طرح القضايا الهامة والتي تركز الضوء على المواضيع الخطيرة، إضافة إلى أنها نجحت في رفع منسوب الحساسية لدى المجتمع عند مناقشة قضايا النساء.

وتبين صيام لـ "العربي الجديد" أن وصول المجلة لعددها الخمسين يعتبر نجاحا وفخرا وتميزا لكادر مركز شؤون المرأة"، واختتمت حديثها قائلة: "الغيداء من أوائل المجلات التي تعنى بالقضايا النسوية، نطمح إلى تجاوز الإصدار الفصلي، وأن يصل توزيعها خارج حدود غزة".

دلالات

المساهمون