"العفو الدولية" تدعو الجزائر للتوقف عن محاكمة المحتجين السلميين

"العفو الدولية" تدعو الجزائر إلى التوقف عن محاكمة المحتجين السلميين

29 مارس 2019
الصورة
قضاة الجزائر يرفضون تنفيذ أوامر السلطات (العربي الجديد)
+ الخط -
طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بالكف عن محاكمة المحتجين السلميين، والسماح للسلطة القضائية بالعمل بشكل مستقل، مؤكدة أنه منذ بدأ الحراك الشعبي المناهض لإعادة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 22 فبراير/شباط الماضي، اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 311 شخصًا.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ماجدالينا مغربي، في تقرير للمنظمة، مساء أمس الخميس: "ينبغي على السلطات الجزائرية إسقاط تهمة التجمهر غير المسلح ضد أي شخص شارك في المظاهرات الجماهيرية بشكل سلمي، وتعديل جميع القوانين التي تجرّم حرية التعبير والتجمع السلمي".

وتواصلت اليوم الجمعة، وللأسبوع السادس على التوالي، مظاهرات حاشدة في العاصمة الجزائر ومدن أخرى في البلاد، رغم الحظر المفروض على المظاهرات في العاصمة الذي بدأ العمل به في 2001.

وكررت منظمة العفو الدولية دعوة السلطات الجزائرية إلى تعديل المادة المتعلقة بالتجمهر غير المسلح من قانون العقوبات في البلاد، والتي تستخدم لمحاكمة المحتجين السلميين الذين قد يواجهون عقوبة السجن لمدة عام، كما دعت إلى السماح للسلطة القضائية بالقيام بأدوارها بشكل مستقل، ودون تدخل أو ممارسة ضغوط من قبل السلطات.

وقالت مغربي: "لا ينبغي اتخاذ أي إجراءات تأديبية ضد القضاة المستعدين لاحترام الأصول الإجرائية الواجبة، وحقوق المحاكمة العادلة لجميع الذين يمثلون أمام المحاكم فيما يتعلق بالاحتجاجات. الجزائر ملزمة بضمان استقلال القضاء، وحماية القضاة والمحامين من أي شكل من التأثير السياسي".

وكانت معظم الاحتجاجات الأخيرة سلمية، إلا أن بعض المحتجين ألقوا الحجارة على رجال الشرطة رداً على إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية إنها قامت بمراقبة ثلاثة احتجاجات في 15 و19 و22 مارس/آذار في الجزائر العاصمة. في 15 مارس/آذار، اعتُقل 75 شخصًا، واتُهم ما لا يقل عن 20 منهم بالمشاركة في "تجمهر غير مسلح" ومثلوا أمام قاضٍ في محكمة سيدي امحمد في العاصمة، واتهم المحتجون الآخرون بأعمال عنف وسرقة، وفي 17 مارس/آذار، أطلق سراحهم جميعًا، لكن تم استدعاؤهم للمثول مرة أخرى أمام المحكمة في 23 مارس.

وفي 18 مارس/ آذار، تم وقف القاضي عبد القادر مسلم عن العمل، وهو المكلف بالقضايا المرتبطة بهذه الاعتقالات؛ وذلك لرفضه تنفيذ ما قال إنه تعليمات من رئيس المحكمة لإدانة جميع المحتجين.

وفي 21 مارس/آذار، تجمع القضاة والمحامون أمام محكمة سيدي امحمد تضامناً مع القاضي، وطالبوا بحماية القضاء المستقل. وقبل ذلك بأيام قليلة، تم استدعاء أحد القضاة من تيبازة، ومحام من قسنطينة، بسبب تعبيرهما عن دعمهما للاحتجاجات.

كما وثقت منظمة العفو الدولية حالة فتى، يبلغ من العمر 14 عامًا، أُصيب برصاصة مطاطية أطلقتها الشرطة في حي تيليملي في 22 مارس/ آذار، ووفقا للمراقبين، بدأت الشرطة، في نهاية الاحتجاج، بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، كما أفاد الشهود أيضاً بأن الشرطة استخدمت الصاعق الكهربائي، والأجهزة الصوتية البعيدة المدى، لتفريق الحشود خلال الاحتجاجات يومي 24 فبراير و1 مارس.

(العربي الجديد)

دلالات