"العربي الجديد" يستطلع آراء الشارع العراقي بشأن الحكومة الجديدة

بغداد
محمد الملحم
30 أكتوبر 2018
للأسبوع الثاني على التوالي يتصدر حدث تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بنسختها السادسة بعد الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003، المشهد السياسي في البلاد، ليس على مستوى المنطقة الخضراء فقط، معقل العملية السياسية في العراق؛ بل على مستوى الشارع العراقي، الذي بدا ناقماً وغاضباً على التشكيلة بسبب ما وصفه "بإعادة تدوير الوجوه وحكومة الأقارب والأحزاب".

ومن المقرر أن يكمل رئيس الحكومة الجديدة، عادل عبد المهدي، ما تبقى من وزاراته الشاغرة وعددها ثماني وزارات، لم يمررها البرلمان في جلسة الأسبوع الماضي، بسبب اعتراضات من كتل مختلفة على أسماء بعض تلك الوزارات، أبرزها الداخلية والدفاع.

"العربي الجديد" جاب شوارع وأحياء المنصور والكرادة وشارعي المتنبي وأبو نؤاس وسط وغربي بغداد، واستطلع آراء جملة من العراقيين، والذين كانت آراؤهم على النحو التالي:



وعبّر المواطن جمال الطائي (48 عاماً) عن استيائه من حكومة عبد المهدي، قائلاً لـ"العربي الجديد": "لم تأت الحكومة بشيء جديد يلبي طموحات المجتمع العراقي، والدليل على ذلك أن جميع المرشحين سيرهم الذاتية غير مشجعة وأنها تمت بالمحاصصة الحزبية والطائفية والفئوية"، متوقعاً أن "هذه الحكومة لن يكون عمرها طويلا وأنها ستسقط قريباً".


بدوره، قال المواطن سعد ابراهيم العراقي (50 عاماً)، لـ"العربي الجديد"، إن حكومة عادل عبد المهدي، "هي ذات الطاسة وذات الحمام" (مثل عراقي يضرب لعدم الاختلاف وتشابه الأشياء) "من 2003 وإلى الآن الطائفية والمحاصصة ذاتها لم يتغير شيء، كذلك الأحزاب المتسلطة هي ذاتها".

وتتمنى الأديبة نغم عبد الله أن "ترى الأفضل لكن المجريات أثبتت عدم وجود أي تغير"، موضحةً أن "ما جرى هو عملية توزيع المهام بشكل مختلف هذا ما حصل وستثبت الكابينة الوزارية التغير المنشود من عدمه ونحن بانتظار الأيام وما ستؤول إليه من نتائج".

أما المواطن علاء خضير (60عاماً) فقال لـ"العربي الجديد": "إنها حكومة لا تلبي المشروع الوطني ولا تمثل الهوية العراقية، لأنها قسمت الحكومة إلى عدة أقسام أي تجزئ الهوية العراقية بتحصيص الشيعة والسنة والكرد.. الخ، على حساب بناء مشروع وطني يخدم كل ألوان وطبقات المجتمع العراقي".

من جهته، تمنى المواطن ناجي يوسف (58عاماً)، خلال حديث لـ"العربي الجديد"، من عبد المهدي، أن "تكون حكومته ملبية لمتطلبات الشارع العراقي لا أن تكون استنساخات للحكومات السابقة، وأن تكون حكومة حازمة وقراراتها نافذة وأن لا تؤثر عليها المحاصصة، وأن لا تؤثر عليها العرقية والطائفية والقومية".

واستدرك قائلاً "لكن مع الأسف حكومة عبد المهدي، كانت ناقصة، كان يجب أن تقدم الكابينة الوزارية كاملة، وهذا النهج ذاته سلكته الحكومات السابقة، إذ تعطى الحكومة الثقة على مراحل وهذا خطأ فادح، فمثلاً وزارتا الدفاع والداخلية من الوزارات المهمة ويجب تقديمهما على الوزارات الخدمية ويفترض أن يتخذ فيها القرار السريع لا أن تدخل ضمن الترضية والمحاصصة".

من جانبه، أوضح المواطن جودت كاظم، لـ"العربي الجديد"، أنه على الرغم من أنها "حكومة جاءت بمحاصصة حزبية من خلف الكواليس إلا أنها لم تلبِ حتى طموح الأحزاب، فمثلاً التركمان والأكراد رفضوها، وكذلك محافظة البصرة. هي لا تلبي طموحات العراقيين أيضاً. وكانت مستعجلة ولم تعرف خلفيات الشخصيات الوزارية".

ورأى المواطن محمد هاشم (60عاماً)، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة الرابعة ستكون ذات مثيلاتها من الحكومات السابقة، وسوف لن تقدم الشيء الكثير إنما بنسب صغيرة فهي استنساخ للحكومات السابقة".

كذلك عبر المواطن مالك عبدون(35عاماً) عن استيائه من حكومة عبد المهدي قائلاً لـ"العربي الجديد": "حسب ما أسمعونا وثقفونا عليه، أن المجرب لا يجرب لكن مع الأسف هذه حكومة لا يكفي القول عنها غير مجربة بل مستهلكة، ولا أرى أي خير منها وما جرى هو عملية غبن للشعب العراقي".

وقال نجاح جميل كردي (40عاماً) لـ"العربي الجديد": "هذه حكومة لها أوجه جديدة لكن العناوين ذاتها، لم يختلف من الموضوع شيء، أي أنها حكومة اعتمدت على مبدأ المحاصصة بعنوان مستقل".

وتساءل الشاعر علي البهادلي من خلال "العربي الجديد" قائلاً: "الحكومة المناسبة للوضع العراقي اليوم هي أن تكون حكومة تكنوقراط، فهل في هذه الحكومة من هو تكنوقراط ومختص في المجال الذي أسند إليه؟ أم هي مجرد أسماء منتمية لأحزاب وكتل طاغية على المشهد السياسي العراقي؟"، مضيفاً "إن كان كذلك فلا أعتقد أن هناك تغيرا ملموسا".

دلالات

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي/محمد الحلبوسي-مرتضى السوداني/الأناضول

سياسة

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، الذي حدده في السادس من يونيو من العام المقبل، بدت بوادر أزمة سياسية تلوح بالأفق، بعد ردّ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الصورة
احتجاجات العراق-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

أكدت تسريبات نقلها مسؤول عسكري عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد"، عن نتائج التحقيق بمقتل متظاهرين في بغداد، أن النتائج تم تقليصها وجعلها مقتصرة على 3 أشخاص فقط لاعتبارات سياسية وأخرى أمنية، أثبتت تورط ضباط كبار بإعطاء أوامر بإطلاق النار.
الصورة
تظاهرات العراق (أحمد الربيعي/فرانس برس)

سياسة

ينتظر أن تعلن، الخميس، نتائج التحقيق بشأن العنف الذي شهدته تظاهرات العراق مؤخرا، وأودى بحياة عدد من المتظاهرين، فيما عادت رواية "الطرف الثالث"، التي لاذت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي خلفها لتبرير عمليات قتل وخطف المتظاهرين، للتداول.
الصورة
السباحة في دجلة والفرات - العراق(فيسبوك)

مجتمع

بلغت درجات الحرارة في بعض محافظات العراق 52 درجة مئوية، وهو أعلى معدل تصل إليه الحرارة في البلاد منذ سنوات طويلة، ويتزامن ذلك مع انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي في غالبية مدن البلاد، الأمر الذي دفع العراقيين إلى التوجه إلى نهري دجلة والفرات للسباحة.