"الشفافية الدولية": معدل الفساد يرتفع في البحرين ومصر والعراق وسورية ولبنان

22 فبراير 2018
الصورة
انتقدت المنظمة ضعف جهود محاربة الفساد (منظمة الشفافية)
رصدت منظمة الشفافية الدولية المناهضة للفساد ارتفاعا في منسوب الفساد داخل العديد من الدول العربية خلال عام 2017، وفي مقدمة هذه الدول البحرين التي ارتفعت للمرتبة 103 في مؤشر الفساد مقابل 70 في عام 2016، ومصر وليبيا والسودان وسورية ولبنان والجزائر واليمن والكويت، فيما رصدت تراجعا في حالات الفساد داخل قطر والسعودية وتونس والمغرب والإمارات.

وأعربت المنظمة عن أسفها لضعف الجهود العالمية لمحاربة الفساد، مؤكدة عدم حدوث أي تقدم في هذا المجال خلال الأعوام الستة الماضية في العديد من الدول.

ووفقا لمؤشر الفساد لعام 2017 الذي أصدرته المنظمة، الأربعاء فقد حققت نيوزيلندا والدنمارك هذه السنة أعلى الدرجات، حيث حصلتا على درجتي 89 و88 نقطة تباعا.

فيما جاءت فنلندا والنرويج وسويسرا في المركز الثالث لتساويهم في مجموع النقاط، بينما تحسن ترتيب الولايات المتحدة من المركز الـ 18 في 2016 إلى المركز الـ17 في العام الماضي.

وعلى المستوى العربي، حصلت الإمارات على 71 درجة لتحتل المرتبة 21 عالميا والأولى عربيا ثم قطر بـ63 درجة لتحتل المركز 29 عالميا والثاني عربيا، بينما حصلت سورية وجنوب السودان والصومال على أدنى الدرجات عربيا وعالمياً وهي 14 و12 و9 تباعا.

وعلى مستوى المناطق، جاءت أوروبا الغربية في الصدارة حيث بلغ معدل درجاتها 66 نقطة. أما عن المناطق التي حصلت على أسوأ الدرجات فهي كل من أفريقيا جنوب الصحراء (معدل الدرجات:32 نقطة) وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (معدل الدرجات: 34 نقطة).



ويتولى المؤشر تصنيف 180 بلدا وإقليما وفقا لمدركات انتشار الفساد في قطاعها العام استنادا إلى آراء الخبراء والمسؤولين في مجال الأعمال، وذلك حسب مقياس يتراوح بين 0 و100 نقطة، حيث تمثل النقطة الصفر البلدان الأكثر فسادا في حين تمثل النقطة 100 البلدان الأكثر نزاهة.

وتوصل المؤشر هذه السنة إلى أن أكثر من ثلثي البلدان قد حصلت على درجة تقل عن 50 نقطة، حيث أن متوسط الدرجات بلغ 43 نقطة.

وخلال السنوات الست الماضية، شهدت عدة بلدان تحسنا ملحوظا لدرجتها وفقا للمؤشر، ومنها الكوت ديفوار والسنغال والمملكة المتحدة، في حين تراجعت درجات عدة بلدان أخرى، من بينها سورية واليمن وأستراليا.

ووفقا لتحليل المنظمة لنتائج المؤشر في العلاقة بين مستويات الفساد وحماية حرية الصحافة ونشاط المجتمع المدني، فقد توصلت إلى أن كل الصحافيين تقريبا الذين قُتلوا منذ سنة 2012 قد لقوا حتفهم في بلدان ينتشر فيها الفساد.

وقالت المنظمة، التي تتخذ من برلين مقرا لها، إن "الدول التي توفر حماية أقل للصحافة والمنظمات غير الحكومية" تميل إلى تسجيل "أسوأ معدلات الفساد".

ووفقا لبيان المنظمة، فإنه "ينبغي ألا يخشى أي ناشط أو صحافي على حياته عندما يقف ضد الفساد".

وأشارت إلى أن بعض الدول مثل السنغال وساحل العاج وبريطانيا كثفت في السنوات الست الأخيرة جهودها لمكافحة الفساد، في المقابل لا يزال تصنيف بعض الدول يتراجع، مثل سورية واليمن.



وقالت المنظمة إنها بحثت أيضا في العلاقة بين مستويات الفساد والحرية التي تخول لمنظمات المجتمع المدني العمل والتأثير على السياسات العامة.

وبين التحليل، الذي استند إلى معطيات من المشروع العالمي للعدالة، أن معظم البلدان التي حصلت على درجات ضعيفة على مستوى الحريات المدنية تسجل بدورها مستويات عالية من انتشار الفساد.



ووفقا للبيان الصادر عن المنظمة، فإن "بعض الحكومات تستخدم شتى الوسائل لإخماد صوت الساعين لمكافحة الفساد، من حملات تشهير ومضايقات إلى دعاوى قضائية ومبالغة في البيروقراطية والإجراءات الإدارية المعقدة".

ودعا البيان "الحكومات، التي تتستر وراء فرض قوانين تقيد الحريات أن تتراجع عنها على الفور وأن تفسح المجال لمشاركة المكونات المدنية".

يذكر أن المنظمة أطلقت مؤشر مدركات الفساد سنة 1995 ليصبح أحد أهم إصداراتها وأبرز المؤشرات العالمية لتقييم انتشار الفساد في القطاع العام.

ويعطي المؤشر لمحة سنوية عن الدرجة النسبية لانتشار الفساد من خلال تصنيف البلدان في مختلف أنحاء العالم.


(العربي الجديد)

تعليق: