"الدفاع" الجزائرية تتهم صحفاً بالتضليل وتهدد بالملاحقة القضائية

"الدفاع" الجزائرية تتهم صحفاً بالتضليل وتهدد بالملاحقة القضائية

24 ابريل 2019
+ الخط -
أبدى الجيش الجزائري، اليوم الأربعاء، قلقه من تقارير صحافية تناولت خطاب قائد أركانه الفريق أحمد قايد صالح، حول حملة مكافحة الفساد، متهماً صحفاً بإطلاق حملة تضليل ضده.

وأكد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أن عدداً من الصحف قامت "بمحاولة تضليلية وتقديم قراءات مغلوطة لكلمة رئيس أركان الجيش وافتراءات جاء بها محررو هذه المقالات الصحافية التضليلية، تتعلق بأوامر مزعومة (من قبل قايد صالح) للعدالة بخصوص فتح الملفات المرتبطة بالفساد وتسيير المرحلة الانتقالية".

ووصفت وزارة الدفاع هذه التأويلات "بغير البريئة"، وشجبت "بقوة هذه المغالطات الإعلامية"، مهددة بالملاحقة "واللجوء إلى الطرق القانونية لوضع حد لمثل هذه الحملات التضليلية والتحريضية للرأي العام".

وكان بيان الجيش يشير إلى تقارير صحافية تحدثت عن ضغوط وأوامر وجهها قائد الجيش للعدالة لفتح ملفات فساد، واعتبار ذلك تدخلاً في مسار العدالة، عقب دعوات وجهها قايد صالح منذ أسبوع لجهاز العدالة لـ"التسريع من وتيرة متابعة قضايا الفساد ونهب المال العام ومحاسبة كل من امتدت يده إلى أموال الشعب ودعم حملة مكافحة الفساد، وتطمين الشعب بأن أمواله المنهوبة ستسترجع بقوة القانون وبالصرامة اللازمة".

واعتبر البيان أن الجيش "يقوم بتوفير الضمانات الكافية للهيئات القضائية لأداء مهامها بكل حرية دون قيود ولا ضغوطات، خاصة في مجال مكافحة الفساد ونهب المال العام، ووفق التزام بضمان سلامة وأمن المواطنين خلال مسيراتهم السلمية، ومرافقة الهبة الشعبية في مسار البناء الديمقراطي".

وإضافة إلى المقالات الصحافية، عبرت بعض الفواعل السياسية والمدنية عن ارتيابها إزاء حملة مكافحة الفساد الجارية في الجزائر عقب توقيف عدد من رجال الأعمال البارزين، بينهم زعيم الكارتل المالي علي حداد ويسعد ربراب، ورفضت أن يوجه قائد الجيش نفسه تعليمات وأوامر إلى العدالة للتحرك وفتح ملفات وملاحقات قضائية.