"الحكايا والحكائين": عن الصنعة والتلقي

14 مارس 2018
الصورة
كارل آبل/ هولندا

شهدت السنوات الأخيرة تنظيم العديد من المهرجانات في مدن عربية تختصّ بالحكاية بوصفها وسيطاً أساسياً في نقل التراث، وبدا كأنها تُكتشف للمرة الأولى ضمن محاولات توثيقها ومناقشة حضورها في الثقافة والذاكرة وكيفية الاستفادة منها كجزء من المنظومة التربوية والتعليمية.

"ملتقى الحكايا والحكائين" عنوان التظاهرة التي تنظّمها "مكتبة تكوين" في الكويت بالتعاون مع "المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب"، و"الجامعة الأمريكية"، و"مؤسسة الكويت للتقدم العلمي" في الثامن عشر من الشهر الجاري وتتواصل حتى الرابع والعشرين منه، بمشاركة عدد من كتّاب الرواية والقصة والنقاد.

في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول الناقد والكاتب الكويتي حسين المطوّع أحد المشاركين في الملتقى إنه "منذ بداية الإنسانية كانت الحكاية واحدة من أهم أدوات الإنسان للتعامل مع الحياة وفهمها وفهم وجوده فيها وفهم نفسه من خلالها. طالما رأى الإنسان العالم كحكاية ورأى الحكاية كعالم، وتمثّلت هذه الرؤية في بداياتها بالأساطير والقصص الشعبية، وسارت في رحلة نضج متوازية مع نضج الإنسان وصولاً إلى يومنا هذا".

يضيف "مرّت عصور طويلة على الحكاية ظلّت حبيسة فيها بزاوية "الآداب الشعبية" ولم تحظَ بمكانة بين الآداب" القيمة" كالشعر والمسرح وغيرها. لكن اليوم بدأ الإنسان يدرك أهمية هذا الجنس الأدبي، فقفزت الحكاية مرة أخرى إلى واجهة المشهد ودخلت في صراع مع بقية الأجناس الأدبية شاقة طريقها نحو التسيد".

يشير المطوع إلى أنه "في مؤتمر الحكايا والحكائين تشارك أسماء من أهل الخبرة والتمكن في هذا المجال مع تعدد وتنوع تخصصاتهم ما بين كاتب وروائي وقاص وناقد ومترجم وسيناريست وغيرها، في محاولة للإحاطة بهذا الفن من كافة جوانبه وبصورة منهجية منظمة. فرغم تنوع العناوين وزوايا تناول الموضوع كالزاوية التاريخية وزاوية الأدوات والصنعة وزاوية التلقي وزوايا كثيرة أخرى، إلا أن هناك خيطاً واضحاً يجمعها".

يفتتح الملتقى بمحاضرة "كان يا مكان.." لمديرة مكتبة تكوين القاصة الكويتية بثينة العيسى، إلى جانب محاضرة "القصص والذاكرة" لـ جوزبي كاتوزيللا من إيطاليا، و"الحكايا: هوياتنا الوحيدة الممكنة" لـ محمد آيت حنا من المغرب، و"لماذا تنتصر الحكاية؟" لـ إبراهيم عبد المجيد من مصر، أما اليوم الثالث فيناقش "كيف تحكى حكاية؟" ويضمّ ورقة بعنوان "الحكّاء يكتب تاريخاً ووحياً" لـ عبده خال من السعودية، و"نحو حكاية عربية واحدة" لـ نشوى زايد من مصر.

كما تنظّم عدّة ورشات منها "الكتابة الروائية: كيف تطوّر كتابتك" تديرها زهور كرام من المغرب، و"التجريب في السرد: القصة والرواية" يشرف عليها أحمد سعداوي من العراق، و"الصنعة الغائبة: تحرير النص" يقدّمها خالد الناصري من فلسطين، و"طريقك إلى الرواية الأولى" يديرها حجي جابر من إرتيريا.

دلالات

تعليق: