"الترابين" تعلن قتل ثمانية لتنظيم "ولاية سيناء" بينهم قيادي

02 مايو 2017
الصورة
الهجوم الأول للقبيلة بعد التحذير الذي أطلقته للتنظيم (تويتر)
+ الخط -

أعلنت قبيلة "الترابين"، أكبر القبائل البدوية في سيناء، اليوم الثلاثاء، عن قتلها ثمانية من أفراد تنظيم "ولاية سيناء"، في هجوم مسلّح جنوب مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء شرق مصر.

وقال أحد المتحدثين باسم قبيلة "الترابين"، ويدعى موسى الدلح، عبر صفحته على "فيسبوك": إنه "تم قتل ثمانية تكفيريين وإلقاء القبض على ثلاثة آخرين بينهم قيادي في التنظيم".

وفي تفاصيل الحادثة، أوضح الدلح: "في تمام الخامسة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 2 مايو 2017، تم رصد ثلاث سيارات دفع رباعي، وأخرى ماركة نيسان في منطقة العجراء جنوب مدينة رفح".

وأضاف: "وعلى الفور تم التعامل معها وإعطابها، وقد وقعت اشتباكات كبيرة بين شبابنا وبين علوج الدواعش، مما أسفر عن مقتل ثمانية تكفيريين والقبض على ثلاثة آخرين بينهم قيادي كبير، وهو مسؤول الحسبة في تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش عن منطقة جنوب رفح والشيخ زويد".

وأشار إلى أنه لم يسفر الحادث عن أي خسائر في صفوف قبيلة "الترابين"، مؤكداً أنه "يجري اتخاذ اللازم مع المقبوض عليهم في أسرع وقت".

ويعتبر هذا الهجوم الأول للقبيلة بعد التحذير الذي أطلقته للتنظيم قبل أيام عدة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حدة التصعيد خلال الساعات المقبلة.

وكان التنظيم قد فجّر سيارة مفخخة في تجمّع تابع للقبيلة، في منطقة البرث جنوب رفح، وفي وقت لاحق، أعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم، والذي قال إنه أدى إلى مقتل 40 من أفراد قبيلة الترابين وإصابة العشرات، فيما أكدت مصادر من القبيلة لـ"العربي الجديد" أن عدد القتلى والإصابات لم يتجاوز عشرة أشخاص.

وتسود حالة من الاستنفار العسكري في جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد، منذ وقوع الحادثة التي أشعلت فتيل الصدام بين الطرفين، في 14 إبريل/ نيسان الماضي، إثر محاولة تنظيم "ولاية سيناء" اختطاف أحد أبناء القبيلة، واستهدافه أحد المنازل بقذيفة، بعد سلسلة من الاستفزازات التي مارسها التنظيم بحق أبناء القبيلة العاملين في التهريب على الحدود مع غزة.

وتعيش مناطق شمال ووسط سيناء أوضاعاً أمنية متدهورة منذ أربع سنوات، خسر خلالها الجيش المصري مئات الجنود، وسقط آلاف المدنيين بين قتيل وجريح ومعتقل، فيما تقطن في سيناء عدة قبائل كبيرة العدد، أهمها الترابين والرميلات والسواركة وغيرها.

 وحاول الجيش، خلال السنوات الماضية، تجييشها لمصلحته، إلا أنها رفضت مراراً ذلك. 

ودخلت قوات الجيش والشرطة في صدام مع أهالي سيناء منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام، مع تزايد وطأة الانتهاكات التي تطاول الأهالي العزّل، ما يعرقل أي محاولة للتقارب مع القبائل لمواجهة تنظيم "ولاية سيناء" التابع لـ"داعش".

ولم يتمكن الجيش المصري من السيطرة على الأوضاع بشمال سيناء، في ظل تطور تكتيكات وعمليات التنظيم المسلح النوعية، والتي تسفر عن عدد كبير من القتلى والمصابين من الجيش والشرطة، مع توسع عملياته إلى مدينة العريش.