قوات أميركية تمنع قوات النظام السوري وروسيا من دخول عين العرب والرقة

16 أكتوبر 2019
الصورة
الانسحاب الأميركي ليس تاماً (فرانس برس)

احتشدت قوات تابعة لقوات النظام السوري وروسيا قريبا من حدود مدينة عين العرب (كوباني) ومحافظة الرقة استعدادا لدخولهما بموجب الاتفاق بين النظام ومليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، دون أن تدخلهما حتى الآن بسبب عدم إعطاء الضوء الأخضر من جانب القوات الأميركية.

وقالت مصادر محلية إن وحدات من قوات النظام تتجمع منذ ظهر اليوم عند جسر قره قوزاق على نهر الفرات قرب مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا استعدادا لدخول المدينة، فيما يعوق طيران التحالف الدولي تقدمها.

ويقع جسر قره قوزاق في ريف منبج الشرقي، ويبعد عن مدينة عين العرب التي تعد أهم معاقل "قوات سورية الديمقراطية" شرق الفرات، نحو 25 كيلومترا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع وصول قوات تابعة للشرطة العسكرية الروسية إلى مشارف عين العرب بعد عبورها الجسر نفسه، حسب ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان". وأظهرت صور منتشرة في الإنترنت عربات عسكرية مصفحة روسية تقف على الجسر.

وكانت القوات الأميركية دمرت في وقت سابق اليوم الأربعاء قاعدتها العسكرية في بلدة خراب العاشق في عين العرب بعد الانسحاب منها. كما انسحب الجيش الأميركي في وقت سابق بكامل عتاده وأسلحته من قاعدة تل أرقم في مدينة رأس العين، ومن نقطتين عسكريتين في تل أبيض ورأس العين.

كما نفت مصادر محلية دخول قوات النظام السوري إلى مدينة الرقة، شمالي سورية، بعد حديث وسائل إعلام روسية عن انتشار القوات فيها.

واعتذرت صفحة "قوات النمر" الموالية للنظام، في "فيسبوك" عن نقل خبر دخول القوات إلى مدينة الرقة، والذي نقلته عن وكالة "سبوتنيك" الروسية، مؤكدة نقلا عن مصادرها أن القوات لم تدخل حتى الآن.

كما نفى "المرصد السوري لحقوق الإنسان" دخول قوات النظام إلى الرقة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين "قسد" والنظام لا يتضمن دخول النظام إلى الرقة أو الطبقة.

ومن المناطق التي أعلنت قوات النظام السوري دخولها، في الأيام الماضية، مدينة الطبقة ومطارها العسكري، وبلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي، وبلدة تل تمر في ريف الحسكة الشمالي الغربي، إضافة إلى مدينة منبج في ريف حلب الشرقي. غير أن شبكات محلية شككت في استقرار قوات النظام بمدينة الطبقة، لكنها عبرت منها فقط باتجاه مناطق أخرى.

وتشهد مدينة الرقة، حظرًا للتجول اعتبارا من اليوم أعلنته "الإدارة الذاتية" الكردية، بعد دعوات للتظاهر ضد إمكانية دخول قوات النظام إلى المدينة.

إلى ذلك، سيطر الجيش الوطني السوري، مدعوماً بالقوات التركية، اليوم الأربعاء نحو 20 قرية جديدة على محوري تل أبيض شمالي الرقة، ورأس العين غربي الحسكة.

النظام لا يستبعد التنسيق الأمني مع تركيا

من جانب آخر، قالت بثينة شعبان، المستشارة السياسية لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، إن "القيادة السياسية اتخذت الإجراءات اللازمة لصد العدوان التركي على الأراضي السورية" لكنها لم تستبعد إجراء محادثات بين النظام وتركيا لبحث "قضايا أمنية مشتركة".

وأشارت شعبان تعليقا على إمكانية حدوث صدام بين قوات النظام والجيش التركي، إلى أن: "كل شيء محتمل، وأن أغلبية من يقودهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تابعون لجبهة النصرة وداعش"، حسب تعبيرها.

ولفتت شعبان وفق موقع "روسيا اليوم" إلى أن: "الحكومة السورية سعيدة بانسحاب القوات الأميركية، لكنها لا تريد استبدال المحتل الأميركي بآخر تركي"، مشيرة إلى أن الحليف الروسي يريد عقد اجتماع أمني "سوري-تركي" في مدينة سوتشي الروسية.

تعليق: