"البنتاغون" تنفي احتمالات التدخل البري... وجنود أميركيون في أربيل

"البنتاغون" تنفي احتمالات التدخل البري... وجنود أميركيون في أربيل

واشنطن
منير الماوري
بغداد
عثمان المختار
14 اغسطس 2014
+ الخط -

 أعلن مسؤولون أكراد في إقليم كردستان، اليوم الخميس، عن وصول فريق عسكري أميركي من قوات المارينز إلى مدينة أربيل، يضم مستشارين وضباط مارينز، ترافقهم أربع طائرات هليكوبتر، حطت في مطار أربيل الدولي. وبالتزامن، قللت وزارة الدفاع الأميركية، من شأن التكهنات الإعلامية المتزايدة عن عمليات برية وشيكة، شمالي العراق.

وقال آمر لواء البشمركة الثالث، العقيد بارزان ناجي، لـ"العربي الجديد"، إن "فريقا أميركيا يبلغ قوامه أكثر من 100 عنصر، يضم مستشارين وضباطاً كباراً وجنود مارينز، ممن سبق لهم الخدمة في العراق سابقاً، وصلوا أربيل مع أربع مروحيات من طراز بلاك هوك وتشينوك الأميركية لتقديم الدعم والمشورة للبشمركة".

وأوضح أن "دور الفريق سيقتصر على تقديم المعلومات الجوية عن أماكن وجود عناصر "داعش" وتحركاتهم فضلاً عن "المساهمة في إعداد الخطط ورصد الثغرات في الخطة، التي وضعتها وزارة البشمركة للدفاع عن الإقليم من تهديدات داعش".

ولفت ناجي إلى أن "الفريق قرّر ترك مهمة إجلاء العالقين على جبل سنجار للقوات الكردية مع تقديم المساعدة لها، من خلال تأمين مقاتلات أميركية لممرات آمنة، يُمكن من خلالها إجلاؤهم إلى داخل الإقليم".

 من جهته، قال المتحدث باسم قوات البشمركة، هلكرد حكمت، إن "فريقاً عسكرياً أميركياً من 130 مراقباً وخبيراً، وعقب متابعة الوضع في إقليم كردستان، أعّد تقريراً يتضمن التوصية بإنشاء مطار عسكري في أربيل بالتعاون بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية وإقليم كردستان".
وفي موضوع التسليح، لفت حكمت الى أنهم تلقوا رسائل وموافقات من سبع دول لتجهيز مقاتلي البشمركة بالسلاح، وهي الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، كندا، ايطاليا، وفنلندا.

وتوقّع حكمت أن تصل كميات كبيرة من الأسلحة في وقت قريب، كاشفاً أنه "وصل قسم منها من الولايات المتحدة". وتتضمن عملية تسليح البشمركة تقديم تدريبات على استعمال الأسلحة، بحسب المسؤول الكردي.

وكان حكمت قد أشار إلى أن "طائرة أميركية من دون طيار قصفت مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في منطقة سنجار مما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 20 مسلحاً". وأوضح لـ"العربي الجديد" أن "الضربات استهدفت سيارات رباعية الدفع لـ"داعش"، ونقطة تفتيش، إضافة إلى مبنى يتحصن فيه بعض المسلحين". كما أشار إلى أن "الضربات تُساهم بشكل كبير في إرباك خطوط مقاتلي داعش وإيقاف زحفهم".
وشاهد سكان محليون في مدينة أربيل، مروحيات أميركية تحلق على نحو منخفض في سماء المدينة صباح اليوم. وقال شوان أربيلي، وهو كردي من سكان أربيل، لــ"العربي الجديد" لقد شعرنا بالراحة بمجرد رؤية الطائرات الأميركية وسماع أنباء وصول فريق مستشارين إلى أربيل، فهو يجعلنا نعتقد أن الولايات المتحدة، لن تسمح بسقوط كردستان بيد داعش".


في غضون ذلك، اعتبرت الجماعة السلفية الكردية، في مدينة السليمانية، قتال "تنظيم "داعش" واجباً على كل مسلم كردي من باب درء العدو الصائل (المعتدي)".
ولفتت الجماعة، التي تضم عددا كبيرا من رجال الدين السلفيين، في بيان إلى أن "الدفاع عن أمن كردستان وصدّ هجمة "داعش" العدوانية، بات فرض عين على كل مسلم كردي، يسكن الإقليم ويجب التصدي لهم بقوة".

تقليل أميركي من احتمالات عملية برية

في هذه الأثناء، حرصت وزارة الدفاع الأميركية، على التقليل من شأن التكهنات الإعلامية المتزايدة عن عمليات برية وشيكة شمالي العراق، وذلك عقب تسرب نبأ هبوط فريق استطلاع برّي في جبل سنجار، إلى الإعلام.

وسارع المتحدث باسم الوزارة، الأدميرال جون كيربي، إلى حرف مسار التكهنات الإعلامية عبر التركيز على بيان نشره موقع الوزارة على الإنترنت. ورد فيه أن "فريق الاستطلاع مؤلف من "أقل من 20 عنصراً فقط، بينهم خبراء في المساعدات الإنسانية، وقد عاد الفريق إلى أربيل جواً، ولم يشارك أي من أعضائه في أي نشاط قتالي، أثناء الساعات التي أمضوها في جبل سنجار". وجاء في البيان إنه "بناء على ما توصل إليه فريق الاستطلاع، جرى استبعاد الحاجة لأي عمليات عسكرية لإجلاء المحاصرين".


كما أكدت الوزارة في بيانها أن "الضربات الأميركية خففت شدة الحصار على الأيزيديين، وفتحت المجال أمام القادرين منهم على الفرار، للنجاة بأنفسهم بمعاونة قوات البشمركة". وأشار البيان إلى أن "من تبقى من الأيزيديين، أصبحوا في وضع أفضل، مما كان يُعتقد سابقاً، ولديهم ما يكفيهم من المياه والأطعمة التي ألقيت عليهم من الجو".

وشدد كيربي على أن "تقرير فريق الاستطلاع أفاد بأن الموجودين في جبل سنجار، أقل بكثير مما كان يعتقد سابقاً". وأوضح أن "الهدف من التدخل الأميركي لم يتغير وهو حماية المنشآت والأرواح الأميركية وتقديم المساعات الإنسانية، كلما دعت الحاجة إلى ذلك".

تزامن ذلك، مع إرسال الولايات المتحدة 130 جندياً إضافياً إلى العراق. وقبيل إقلاعهم من إحدى القواعد العسكرية في كاليفورنيا، التقى بهم وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، وخاطبهم بالقول إن "الرئيس (باراك أوباما) كان واضحاً في تحديد مهمتنا، وهي ليست العودة إلى القتال في العراق. أنتم لن تذهبوا مرة أخرى للقتال، ولكن للمساعدة في تقييم مدى الحاجة للقيام بعمليات إنقاذ إنسانية".

ذات صلة

الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة

سياسة

لا يزال الفارق بين المتنافسين على انتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب وجو بايدن، يضيق لصالح الأخير في ولاية جورجيا الحاسمة. حتى الآن يتفوق ترامب بنحو 15 ألف صوت فقط، مع بقاء نحو 60 ألف صوت ينتهي فرزها هذه الليلة، كما أعلن حاكم الولاية الجمهوري.
الصورة

سياسة

أبدى المرشح الديمقراطي جو بايدن، في تصريح مقتضب مع احتدام معركة الانتخابات في الأمتار الأخيرة، ثقة عالية بأن معسكره سيتمكّن من جمع الولايات الكافية للفوز برئاسة الولايات المتّحدة، متجنّبًا في الوقت نفسه الإعلان صراحة عن النصر.
الصورة
ترامب وبايدن (العربي الجديد)

سياسة

رغم أن النتائج النهائية للانتخابات الأميركية قد تستغرق بضعة أيام، في انتظار أن تعلن جميع الولايات نتائجها النهائية، فإن ثمّة ولايات قد تحسم هويّة الفائز بشكل غير رسمي، مثل بنسلفانيا مثلًا، التي قال المرشّح الديمقراطي، جو بايدن

المساهمون