"إف بي آي": مذبحة كاليفورنيا عمل إرهابي

"إف بي آي": مذبحة كاليفورنيا عمل إرهابي

04 ديسمبر 2015
الصورة
لا دليل على ارتباط بأي تنظيم أو خلية(Getty)
+ الخط -

نفى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، جيمس كومي، صحة التسريبات التي أشارت إلى وجود قرائن على أن منفذ مذبحة كاليفورنيا، الأميركي الباكستاني سعيد رضوان فاروق، كان على تواصل مع إرهابيين مفترضين في المملكة العربية السعودية، يضعهم المكتب تحت رقابته.

كما نفى كومي وجود أي دليل أو قرينة حتى الآن على أن المشتبه في تنفيذه الجريمة مع زوجته الباكستانية، تشفين مالك، كانا جزءا من تنظيم كبير أو حتى خلية صغيرة، في إشارة منه على ما يبدو إلى تنظيم "داعش" أو الخلايا التابعة له.

وألمح كومي إلى أن خبراء المكتب تمكنوا من استعادة المعلومات، التي تحتويها أقراص صلبة لأجهزة حاسوب، وشرائح هواتف خليوية، عمد مرتكبا المذبحة إلى تحطيمها قبل يوم واحد من ارتكابهم الجريمة.

كما ناشد المواطنين الأميركيين إلى الإسراع في الإبلاغ عن أية تصرفات غير طبيعية، مشيرا إلى أن سكوت بعض جيران فاروق عن الإبلاغ بما كانوا يعتبرونه غريباً، لعب دورا في عدم التنبه إلى خطورة الرجل، قبل إقدامه على فعلته تلك مع زوجته.



وفي وقت سابق، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قد استبعد وجود شخص ثالث إلى جانب الزوج والزوجة شاركهما في تنفيذ الجريمة.

ورغم هذا النفي، ترك مدير "إف بي آي" في المؤتمر الصحافي، الذي عقده قبل قليل، الباب مفتوحاً أمام أية احتمالات لاحقة، بقوله إن التحقيقات لم يمض على بدئها سوى يومين فقط، وإن مئات الخبراء والمحققين يحاولون فك أسرار الزوجين فاروق ومالك، معترفا بأن المعلومات عنهما شحيحة للغاية، ومحذرا من الانجرار خلف أية معلومات مضللة.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قد أعلن، رسمياً، أن محققيه أصبحوا على قناعة تامة اليوم، بأن مذبحة سان برناردينو، التي راح ضحيتها 14 شخصا يوم الأربعاء عمل إرهابي، لكن المكتب لا يزال حتى الآن يرفض ربط المذبحة بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وجاء إقرار "إف بي آي" بأن ما حدث عمل من أعمال الإرهاب، على لسان مساعد مدير مكتب لوس أنجلوس، ديفيد بوديش، خلال مؤتمر صحافي بثته قنوات التلفزة الأميركية على الهواء مباشرة، شارك فيه ممثلون عن شرطة المدينة والسلطات المحلية فيها.

وتحدث قائد شرطة سان برناردينو في المؤتمر، معلنا تسليم مهمة التحقيق والمعلومات المتعلقة به إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، ومخليا مسؤوليته أمام الصحافيين بشأن توفير المعلومات لهم عن سير التحقيق، مضيفا "لم نعثر حتى الآن على أي دليل على ارتباط منفذي مذبحة كاليفورنيا بأي تنظيم أو حتى خلية".


من جهةٍ أخرى، ذكر أحد أفراد عائلة تشفين مالك، القتيلة المتهمة بتنفيذ الهجوم، أنّ مسؤولين من المخابرات الباكستانية اتصلوا بالعائلة في باكستان في إطار التحقيق، وقال جواد رباني، وهو عم تشفين، في مقابلة: "عرفت بأمر هذه المأساة اليوم حين اتصل بي بعض المسؤولين من المخابرات ليسألوني عن علاقتي بتشفين".

وكانت تسريبات غير رسمية قد أفادت بأن الزوج الجاني سافر إلى السعودية العام الماضي، لأداء فريضة الحج، وأقام هناك تسعة أيام ثم عاد إلى كاليفورنيا مصطحبا معه المرأة، التي أصبحت زوجته فيما بعد، بعد أن حصل لها على تأشيرة دخول كخطيبة له يعتزم الزواج منها.

ويعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن الزوجة الباكستانية كانت مقيمة في السعودية، حين تعرف عليها فاروق عبر الإنترنت، وأنها قد بايعت أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية". 

اقرأ أيضاً: منفذة هجوم كاليفورنيا عاشت في السعودية لسنوات

دلالات

المساهمون