وجود حكومة وجيش وحدود وعلم ومؤسّسات لا يكفي وحده لبناء دولة قانون ومواطنة، إذا بقيت علاقة المواطن بها قائمة على الخضوع أكثر ممّا تقوم على الحقوق والواجبات.
لا يعود "مؤقِّت الثورة" أداة لتنظيم العبور، بل يصبح بديلاً من العبور نفسه؛ يستهلك شرعية الحكومة الانتقالية، ويقلّص ثقة جمهورها، ويزيد الارتياب في مشروعها.
تريد أوروبا دولة سوريّة قادرة على ضبط حدودها، وتقليل دوافع الهجرة، ومنع عودة التنظيمات المتطرّفة، واستيعاب العودة الطوعيّة للاجئين ضمن حدٍّ أدنى من الخدمات.
تعامل سوريون كثيرون مع سقوط نظام الاستبداد في سورية بوصفه تعويضاً متأخّراً أو تصحيحاً لمعادلةِ قوّة، وليس بصفته فرصةً لإعادة تعريف قواعد العيش المشترك.