Skip to main content
مئات الفلسطينيين يحتفلون بعيد الفصح في دير عمواس
رامي صايغ ــ القدس المحتلة

حضر المئات من القدس ورام الله ومنطقة الجليل وغيرها من مناطق فلسطين، القدّاس الاحتفالي بعيد الفصح الذي ترأسه حارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو باتون، بمشاركة عشرات الكهنة الفرنسيسكان، وجوقة التراتيل المقدسيّة، في دير عمواس الواقع في قرية القبيبة التي أقيمت فوق أطلال قرية عمواس التاريخية التي ذكرت في العهد الجديد.

وتتبع قرية القبيبة للسلطة الفلسطينية، ويسكنها أغلبية من المسلمين وعائلة مسيحية واحدة، وتتحول مرة كل سنة إلى موقع مركزي للحجّاج والمصلين المحليين، إذ تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بعيد "التقبيلة" أو عيد الفصح، والذي يعتبر حدثاً هاماً في العقيدة المسيحية المعتمدة على قيامة المسيح من الموت.

وألقى الأب نيرون الفرنسيسكاني، عظة باللغة العربية للمصلين، وضّح من خلالها أهمية هذا اليوم للمسيحيين المؤمنين بقيامة المسيح، وتغلّبه على الموت الروحي والجسدي، وفي نهاية القداس، تمت مباركة مئات الأرغفة التي ترمز إلى الحدث الإنجيلي في عمواس، وهو كسر الخبز من قبل المسيح أمام التلميذين كليوفاس وسمعان، كما حصل أثناء العشاء السري مع تلاميذه، يوم الخميس الذي سبق تسليمه إلى الصلب.

وبعد انتهاء الصلاة، تجمهر المصلون في ساحة الدير وتناولوا وجبة الغداء بحضور الأب فرانشيسكو باتون، ورئيس مجلس بلدة القبيبة، حسنين حمودة.

وقال رئيس دير القبيبة، الأب سالم يونس لـ"العربي الجديد"، إن "المئات من الحجّاج الفلسطينيين، ومن أنحاء العالم، يحضرون إلى القبيبة للاحتفال بهذا اليوم، ويتم التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لترتيب وصول المصلين من كافة الأنحاء". مشددا على تعاون أهالي البلدة في هذا اليوم الاحتفالي "رهبان الكنيسة يقدمون الخدمات والمساعدات لجميع أهل القرية من كل الأديان والطوائف كدليل على المحبة والألفة التي تعرفها القبيبة".

واستمدت القرية أهميتها من قصة مرور المسيح بعد قيامته من الموت بجوارها، حيث تراءى لتلميذين كانا بطريقهما من "أورشليم" القدس إلى عمواس، والتي تبعد حسب الكتاب المقدس 16 ميلا، ويعود تاريخها إلى ما قبل ميلاد المسيح.

قداس عيد الفصح في دير عمواس الفلسطيني (العربي الجديد)