شعر

أكتب متعثراً/ وصديقتي تخبرني بأنّها/ لا تفهم شعري/ وبأنّي لا أظهر لها/ حالَ أكتبه/ رغم انتظارها المتكرّر/ ورغم أنّ السماء ليست بغائمة / ولا تنذر بنزول مطر.

أمامَ رَحِمِ الليْلِ/ مُتأخراً فِي وِلادَتي/ اكتشفتُ أقمَاركِ السّبْعَةَ/ وسَرِيرَكِ المعلقَ في كَتفِ الشّتاءِ/ كَانَ الرّيحُ يَحُوكُ أنَامِلَه/ القمرُ يَغتسلُ في مَعبدِ "إلمقه".

أكتب لكي تنمو لطيبتي مخالب/ لكي أعرج كذئب بساق واحدة/ لكي أكنس الواقع بمقشة/ أكتب لكي يصبح لي أب وأمّ وأصدقاء طيبون على الورق/ لكي أستمتع بتمزيق خيباتي كإسفنجة/ لكي أثبت نظراتي اليائسة بدبوسين/ لكي أشطر أحشاء مخدتي بالسكين.

في الطريق إلى الشام، منذُ رمى الغُرباءُ بنادقَهمْ وحقائبَهمْ في فلسطينَ،/ نامَ المخيّم ُكالنهرِ أعزلَ، مثلي/ ومقبرة الشهداءِ،/ وأسماؤهُمْ فوق حيطانِهِ المائلات ِعلى صُوَر ذبُلت في انتظارِ الطريق إلى نخلةِ الناصِرة.

ليستْ سوداويةً ولا اكتئاباً حاداً/ لا أعاني من عقدةٍ نفسيةٍ تجاه الفرح أو التفاؤل/ لم أتعاطَ جرعةً عاليةً من المورفين/ ولم أتقنْ لفّ لفافات الحشيش بعد لأدمنَها/ كلُّ ما في الأمر أنه لا يمكنُني أن أنقسم نصفين.

ما أحوجني، اليوم،/ إلى لغةٍ لا تشيخ،/ إلى حبرٍ جامح،/ إلى تقنياتٍ خضراء،/ وربما إلى آلة تصوير تتوغّل في شبكيّة الحرب/ الحرب التي تقرأ التضخّم السكانيّ في أحشاءِ المدن.

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.