شعر

أَقْلَعْتُ منذ أعوامٍ عن الغناء للبحرِ والصراخِ/ للجبال../ عن هزة رأسٍ تُحلِّقُ في المراعي/ كلما شَدَّت الشجرةُ شَوْكةً/ من قلبِ صوتٍ ميت../ عن النظر في وجه أمي/ كلما اندفعت الكلماتُ المسجونةُ من ياقتي/ وأفسدت حفل الأصوات المنذورةِ/ للبيتْ..

بيت القشّ يطير/ وجدت كثيراً منها في حقول العدس/ بيت الطين يذوب/ نراقبها خائفين في الشتاء/ بيت الشَّعر يُطوى/ يبقى مكانه رمادٌ ورائحة هيل/ بيت الحجارة يُهدّم/ هكذا قالت الطائرة../ وحده بيت الشِّعر/ يحمل العصافير والبدو والفقراء/ والسوريين.

أيها النوم/ لمَ أنت موحش كأننا وجدناك/ شبحاً في الغابة؟/ أيتها اللغة/ لمَ تذهبين مع أي أحد/ إلى أي مكان/ سواء حاول أن يقول كلاماً مبهجاً/ أو فكر أن يشوه صورة وهجٍ/ حتى مع كونك مجرد/ احتمال أخير عن الصمت!

يدلني النغم على الفراشات الصفراء/ التي تذيل الضحك../ في مقهى باب توما/ ماذا سأقول للنادل؟/ رجل في الأربعين لا يبحث عن شيء./ المظلات مطوية/ والأضواء بلا أجفان.

اللّيل وقرٌ/ في أذني أطلس، يحمل البحر/ والأرض، من تحته، أنة مجروحة: "قلب الليل لا يتسع لحلمين"./ أتحصّن بمزيدٍ من الخجل/ أن تعلّق عمرك بحمامة/ جوهرُ الفكرة البدئية:/ أن حلماً واحد يكفي ليشبع نهم الأمل.

العاصفةُ مهنةُ البحر، والغرقُ مهنتي/ لذا أنا والبحرُ صديقان جدّاً/ ومتّفقان في حسم الصراعِ؛/ فيومٌ لهُ.. ويومٌ عليّ./ لا أقْرَبُ البحرَ حينَ يغضبُ/ ولا أمازحهُ،/ بل أبني لهُ قلعةً رمليَّةً ليهدمها ويهدأَ مثلَ طفلٍ.

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.