شعر

يا أيُّها الطفلُ الذي كبّرتُه/ لا تنسَ صدري/ أنت الغريبُ أم الشتاءُ/ أم المطر؟ ما عُدّتُ أدري/ لكنّ حبي خنجرٌ والدمعُ يجري/ وخمرُ حبِّك ناضجٌ/ بسنينِ عُمْري/ كُلَّما شَرِبَتْ سنيني/ زادَ في مرآك سُكْري

في إحدى الساحاتِ العامّةِ أجلِسُ قربَ امرأةٍ سائحةٍ مثلي،/ نافورةُ ضوءٍ تشرَعُ بالرقصِ على الأنغامِ،/ أحاولُ أن أبدأَ كلماتٍ معها فأقولُ: الجوُّ لطيفٌ،/ فإذا بالوجهِ عبوسٌ ثُمّ تغادرْ!

يمامتان تقفان على شريط الكهرباء المهترئ/ وتستغرقان فيما يدور هنا/ الآن/ لكنَّ الشّارع خلوٌ!/ فعلامَ تتفرجان؟

للغزالة ساقان قصيرتان تتعثّران في المجاز/ لا يهبط النعاس على الثّائرين والسكارى/ لكنّه قلقاً ينسج وشائجه بِليلٍ/ تنبلجُ ترّهاتهم وقيعةً أو أيقونةً تترنّح معلّقةً بين صندوق الدنيا وسفينة.

نسائي المكتئبات/ يقبعن في أقبيتهن المظلمة/ وهن يحدقن في الفراغ/ الفراغ الرحب،/ رفيق العدم./ تتراجع حياتي الثمينة/ كما تتراجع حياتك أنت/ وحياته هو/ بخفة وابتذال/ فنهبط إلى القبو المظلم/ واحدا بعد الآخر/ نحدق في الفراغ/الفراغ الرحب/ رفيق العدم.

يطلُّ العَالم/ خلف زجاج النّافِذة/ على تقاسيمي الصّاخبَة/ لم يَقل شَيْئا مهِما/ لكنّني ما زلْت عَلى يَقِين البَارِحَة/ أنّ غسْل وَجْهي/ كلَّ صباح/ يمْحو القِصَص والحِكَايات/ لن يرشِّح أحَدا/ لرِحْلة التَّفاصِيل/ لن يَجعَل الصَّمت/ صُراخًا/ لن يفسِد الوَرْدة/ ويفتَح شرْيانها.

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.