Skip to main content
نساء قرية سوسيا يعرضن التراث الفلسطيني داخل كهف

متجر الفلسطينية فاطمة النواجعة ليس مقاماً على الشكل الكلاسيكي ذي الجدران الأربعة، لكنه داخل كهف يقع على جانب تل في الضفة الغربية تبيع فيه منتجات يدوية.

وقالت النواجعة، رئيسة جمعية نساء الريف: "فكرنا في استثمار هذا الكهف الذي تعرض للهدم مرتين، اشتغلنا ورممناه لجعله رمزاً للثقاقة والتراث الفلسطيني، بما أن الإسرائيليين لا يسمحون لنا في البناء فيه". وأضافت: "استغللنا المكان، وقمنا بتجميع منتجات ومشغولات النساء اليدوية، ومن خلالها نعرض ثقافتنا لكل من يزورنا، ليرى هويتنا ويكون هناك أيضاً دخل وعائد للعارضات".

وتُعَدّ النواجعة واحدة من مجموعة تعيش في خيام وكهوف في سوسيا، وهي قرية فلسطينية مقامة على عدة سفوح صخرية بين مستوطنة يهودية في الجنوب وموقع أثري يهودي في الشمال، وهي أرض تحتلها إسرائيل منذ حرب عام 1967 في الشرق الأوسط.

ووسط تلال الخليل في جنوب الضفة الغربية، تقوم النساء البدويات بأعمال التطريز ويصنعن منتجات يدوية لبيعها في متجرهن داخل الكهف في سوسيا.

ويزور العديد من الأجانب قرية سوسيا ويشترون من منتجاتها المحلية مثل الصابون وزيت الزيتون والمخللات وأعمال التطريز.

وقالت واحدة من الزبائن تدعى إيفت فيوليه، وهي فرنسية: "يقدمن منتجاتهن اليدوية داخل هذا الكهف، لأن الكهف كان حياة البدو القديمة، ويمكننا أن نكتشف أن المرأة يمكن أن تُنتج في المنزل، ونشعر بالتضامن بين مختلف القرى لعيش حياة أفضل".

وقالت المرأة البدوية زهرية النواجعة: "نسوان سوسيا كلهن فش دخل... هيك فاتحنه هذا البيت والكل بخيط وبيحط فيه كل واحدة بالخياطة بتحط اسمها عليه إلّي بينباع بيشوفوا الاسم لمين وبعطو لأصحابه لكل نسوان سوسيا".

وتنقسم الكهوف في المنطقة إلى ثلاث مناطق: منطقة معيشة ومنطقة تخزين ومطبخ.

لكن هذا الكهف جُدِّد ليكون متجراً يساعد نساء القرية على تحقيق دخل.

ولا توجد إحصاءات لعدد الكهوف المنتشرة في جبال الضفة الغربية، لكن العديد منها يقع في المنطقة "ج" التي تخضع لسيطرة إسرائيل بالكامل بموجب اتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام لعام 1993.

ويبلغ عمق الكهف العادي 60 متراً مع فتحة منحوتة من الحجر.

(رويترز)