Skip to main content
"تلغراف": السعودية تحاول إقناع تركيا بالادعاء أن موت خاشقجي سببه سكتة قلبية
إضاءات صحفية
في ظل اشتداد الخناق الدولي عليها، كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، أنّ دوائر القرار السعودية، تحاول إنقاذ سمعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من تداعيات قضية اختفاء الكاتب جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، وهي تبحث حالياً فرضيات عدة، إحداها محاولة إقناع الأتراك بالموافقة على بيان مشترك، يدعي أنّ خاشقجي توفي بسكتة قلبية.

وقالت الصحيفة، في تقرير، اليوم الأحد، إنّ الرياض ستحاول إقناع الأتراك بالموافقة على بيان مشترك، يشرح موت خاشقجي بـ"أخف الأضرار" على سمعة بن سلمان، كاشفة أنّ أحد السيناريوهات المطروحة هو أن يقال إنّ خاشقجي توفي بسكتة قلبية داخل القنصلية، وإنّ جثته تم إخفاؤها من قبل موظفين دبلوماسيين "مذعورين".

وتستبعد الصحيفة، موافقة تركيا على "رواية مطهّرة" للوقائع في القضية، لا سيما في ظل ما ذكره المسؤولون الأتراك سابقاً، عن عملاء ورجال أمن سعوديين يرجّح أنّهم تولّوا قتل خاشقجي.

وذكّرت أيضاً بأنّ تركيا بدأت تشدد موقفها بعدما اتهمت السعودية، السبت، بعدم التعاون في التحقيق بقضية خاشقجي، وسط مزاعم بالمماطلة في التحقيق، بسبب انتظار إمكانية عقد صفقة تسمح بإجراء تفتيش بالقنصلية.

وبعد 11 يوماً من الإنكار الكامل للمسؤولية، مع تقديم القليل من الأدلة على براءتها، تحاول الحكومة السعودية الآن، بحسب الصحيفة، رسم مسار أكثر استباقاً للتعامل مع التداعيات.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ ولي العهد قد استدعى السفير السعودي في واشنطن، شقيقه الأصغر الأمير خالد بن سلمان، وهو طيار حربي سابق، لإجراء مشاورات حول كيفية استرضاء كل من البيت الأبيض والكونغرس الأميركي.

ولفتت إلى أنّ بن سلمان، أرسل فريقاً من المسؤولين السعوديين إلى أنقرة، لعقد اجتماع مع الحكومة التركية كجزء من "فريق عمل مشترك" تم تشكيله حديثاً، للنظر في ما حدث لخاشقجي.



كما ذكرت الصحيفة أنّ السعودية تريد تصوير فريق العمل المشترك، دليلاً على أنّها تأخذ قضية خاشقجي على محمل الجد، وفي الوقت نفسه تراهن على أن تساعدها عملية التحقيق في كسب بعض الوقت على المدى القصير.