كاتب وباحث مصري، مواليد 1954، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، من مؤلفاته "في النظرية السياسية من منظور إسلامي"، و" التجديد السياسي والواقع العربي المعاصر.. رؤية إسلامية".
هنالك تناقض منهجي، في اعتناء الفلسفة الأخلاقية بالبيئة المادية الطبيعية التي دمرتها الحداثة، وبين موقفها من البيئة الاجتماعية التي ورثها الإنسان في تسلسل طبيعي، وتثبتها العلوم البحتة، وتاريخ الوجود الإنساني نفسه، حين تُقرأ وتتابع دون ملاحقة أو قمع.
اعترف الرئيس الفرنسي، ماكرون، بأن التجربة الأنغلوساكسونية أقل سوءًا في التعايش مع المسلمين من تجربة فرنسا، بسبب الحرب الدموية مع الدين. وأشار تحديداً إلى حرب الثورة في تصفية الملكية في فرنسا التي أورثت حقداً واسعاً في الفكر الجمهوري مع ميراث الدين.
الرابط البنيوي بين الحداثة المادية والإبادة قد يتمثل، في تاريخ الأممية العالمية، في صور ومشاريع عديدة، عبر فرض السيادة المعرفية، فالسيادة هنا على المعرفة، لا تُسقط المصداقية فقط، وإنما تنزع القدرة من العقل العالمي الحر.