نهاد المشنوق

يعيش المسؤولون اللبنانيون في حالة إنكار منذ سنوات لواقع مطار بيروت المأساوي. وعندما يُقرّر هؤلاء إعلان الأمر، يحصل ذلك من العاصمة البريطانية، كما فعل وزير الداخليّة، نهاد المشنوق، الذي قال أخيراً إن أمن المطار لا يقل سوءاً عن شرم الشيخ.

منذ استقلال لبنان عن الاحتلال الفرنسي عام 1943، تولت البلاد، وحدها هذه المرة، عملية "بناء الدولة". أي تلك البنية القادرة على الظهور أمام نظرائها بصفة "الدولة".

بشّر وزير الداخلية نهاد المشنوق اللبنانيين بأن الثغرات في مطارهم الوحيد، توازي تلك التي كانت موجودة في مطار شرم الشيخ عند إسقاط الطائرة الروسية. لا تُفاجئ هذه "البشرى" الأمنيين، لكنها قد تفاجئ من اعتقد أن مشكلات المطار تنحصر بإدارته

يملك خصوم حزب الله في لبنان، وفي مقدمتهم تيار "المستقبل"، أوراقاً لمواجهة الحزب؛ تبدو غير كافية لتثبيت التوازن معه، مقارنةً مع قوة الحزب وسيطرته من جهة، ومع مستوى المواجهة المفتوحة بينه وبين السعودية من جهة ثانية.

يُجمع اللبنانيون على أنّ البلاد دخلت مرحلةً أخرى، ويرون أنّ "الحرب آتية لا محالة". وتوضح منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّهم يتخوّفون من الآتي.

دخلت الإجراءات العملية لتنفيذ الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان حيّز التنفيذ، اليوم السبت، مع إعلان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، عن فتح اعتماد مالي لتغطية نفقات هذه الانتخابات المقررة في مايو/ أيار المقبل.

هناك قلق عند أهالي المنطقة، وعند قيادات لبنانية كثيرة من وجود مشروع لتهجير بلدة عرسال ومخيمات اللاجئين السوريين التي باتت تحيط بها، استكمالاً لمشروع "تنظيف" الشريط الحدودي السوري اللبناني من السكان الذين لا يدينون بالولاء للنظام السوري وحلفائه اللبنانيين.

كرّر وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، اليوم الجمعة، قوله إنّ "منطقة عرسال هي منطقة محتلة"، موضحاً أنّ "فيها 120 ألف لاجئ سوري، أي أكثر من عدد سكانها، وفي منطقة الجرد آلاف المسلحين".