اتفاقية الدفاع المشترك بين روسيا وأرمينيا سيواكبها حتما اتفاقية لا تقل وزنا وأهمية بين أنقرة وباكو، وهو أقل ما يمكن أن تقدمه أذربيجان لتركيا كجائزة ترضية على خدماتها ودعمها العسكري لها في استرداد أراضيها.
بعد فشل اجتماع وزيري خارجية أرمينيا، زهراب مناتساكانيان، وأذربيجان، جيهون بيراموف، في التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلى جانب فشل الهدن الثلاث التي رعت روسيا وفرنسا اثنتين منها، ورعت أميركا الثالثة، تبقى الحرب الأذرية الأرمنية قائمة.
لم تصمد الهدنة الثالثة في إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان دقائق معدودة، فيما تتجه الأنظار إلى الدور الذي من الممكن أن تلعبه روسيا خارج نطاق مجموعة مينسك، حيث تبدو إمكانية المضي بمسار تفاوض يضم تركيا وإيران، جدية.
تتخذ الحرب وجهاً قومياً ودينياً تنعش ذاكرة تاريخية لدى الأرمن حول مذابح 1915. دعم تركيا "السنية" لأذربيجان "الشيعية" له وجه قومي. أذربيجان "شيعيّة"، لكن إيران "الشيعية" تدعم أرمينيا، بسبب تدخل أذري في الداخل الإيراني لدعم القومية الأذرية لنيل حقوقها.
يجب استغلال الحرب الحالية بين أرمينيا وأذربيجان لتحقيق سلام حقيقي وشامل بين الطرفين، وهو مبدأ على العرب الوقوف إلى جانبه لاستعادة سلام شامل وعادل لشعوب المنطقة هناك، وهذا أيضاً سينقذهم من أي حرج مستقبلي، بسبب تغيير المواقف الناتج عن التقلبات.