صلاح جديد

نتابع الصراعات التي عصفت بحزب البعث بين حركة 23 شباط 1966 وانقلاب حافظ الأسد في 16 تشرين الثاني 1970 والتي انتهت بحكم الاسد لسورية لمدة 30 عاما

اعتقل حافظ الأسد القيادة القطرية واختطف بعض اعضاء القيادة القومية من لبنان وأنهى خدمات بعض الضباط المحسوبين على صلاح جديد ونقل بعضهم لوظائف مدنية، واعتقل بعضهم.

نرصد خلال حلقات صعود حافظ الأسد للسلطة في سورية وانقلابه عام 1970 ليبقى في الحكم ثلاثين عاماً ويورث ابنه بشار الحكم حتى الآن.

مع استلام كلّ من صلاح جديد وحافظ الأسد إدارة شؤون الضباط ووزارة الدفاع على التوالي، بدأت عمليات تصفية وتسريح مئات الضباط من بقية المكوّنات الحزبية والطائفية السورية الأخرى، لتبدأ مرحلة الهيمنة العلوية على مؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية بطبيعة الحال.

مثّل حزب البعث في سورية الانتهازية السياسية بكل استنطاقاتها الممكنة، بدءاً بانقلاب 1963 ضد شرعية الرئيس ناظم القدسي، وحكومة خالد العظم، مروراً بانقلاب 1966 ضد مؤسّسيه الأوائل، من ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار ومنيف الرزاز، وصولاً إلى انقلاب 1970.

إصدار المحاكم الفرنسية حكما بسجن رفعت الأسد أربع سنوات، بعد السماح له بمغادرة فرنسا والعودة إلى سورية، تشير إلى أن الحكم لا معنى له، وبما يشي أنه تخلّى عن أملاكه العقارية في فرنسا، ليقضي شيخوخة هانئة بين أحفاده.

زار رفعت الأسد سورية مرتين بعد مغادرتها عام 1984، لكنه لم يتمكّن من تجديد صلاته بسرايا الدفاع واستعادة سلطانه، ليعود إلى أوروبا مجدّداً. في تلك الفترة، نقل أصدقاءُ رفعت الأسد عنه أنّ قرار تراجعه عن خوض المعركة في مارس 1984 كان "غلطة عمره الكبرى".

المعارض السوري عقاب يحيى والشاعر فايز خضور، ابنا مدينة السلمية وصديقان قديمان، فرقتهما الثورة قبل رحيلهما، حيث دفن عقاب في تركيا، ليس بعيدا كثيرا عن سلمية، بينما رحل قبله بأقل من أربعين يوما، وبالمرض نفسه، فايز خضور الذي اتهم الثوار بالعمالة.