رياض حجاب

برزت، في الفترة الأخيرة، تحركات عدة للمعارضة السورية بهدف إنعاش دورها مع الاستعصاء السياسي الحاصل في الملف السوري. ومن أبرز هذه التحركات جهود لعقد ندوة في قطر تجمع العديد من الشخصيات المعارضة، فضلاً عن مؤتمر منفصل ينظمه "مجلس سورية الديمقراطية".

توحي سرعة التطورات في المنطقة وكأن انقلابا حصل في موازين القوى، وفي حسابات المصالح على الصعيد الإقليمي، ربما لفرض وقائع جديدة على المفاوضين، تحديدا الولايات المتحدة التي لا يبدو أن إدارتها الجديدة قد بلورت بعد استراتيجية واضحة في سياستها الخارجية.

قال رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب إن الحل في سورية ليس بيد روسيا وحدها، ومنذ تدخلها لم تحقق شيئاً في الحل السوري، ما حققته هو بعض الانتصارات العسكرية لكنها لم تكن ولن تكون قادرة على جلب الاستقرار إلى سورية.

أوجدت تصريحات رياض حجاب، عن مسار سياسي جديد يسرّع مسار جنيف للحل السياسي، الكثير من التفاؤل في أوساط السوريين المنحازين للثورة، بإمكان دفع الحل في سورية وفق القرارات الدولية.

ربما تجاوزت سورية مرحلة الانقلاب "المحلي" بسبب طبيعة تكوين الجيش، إلا أن الانقلاب الدولي في طبيعة العلاقات المصلحية المتحرّكة بين الدول الفاعلة هو أقسى بكثير في نتائجه على النظام، والشعب بشقّيه المعارض والمؤيد، وسورية الدولة اللينة حتى "الانعصار".

تواصل السعودية تأدية مهمة محاولة إقناع المعارضة السورية بالاستسلام للرؤية الروسية لـ"الحل" السوري، وهي رؤية تبقي بشار الأسد، وهو مسار بدأ منذ مايو الماضي، ومرّ بمحطات آخرها ما نُقل عن عادل الجبير في لقائه بأركان المعارضة يوم الأحد الماضي

لا يمكن اعتبار لقاء الأسد مع بوتين، أمس الاثنين، مجرد اجتماع عادي. وكما أسس اللقاء السابق بينهما في موسكو في 2015 لمرحلة منع النظام من السقوط، فإن اجتماع أمس يعلن عن تقسيم العمل بين الطرفين بالمرحلة المقبلة تحت الوصاية الروسية.

لم تستطع الاجتماعات التحضيرية من ردم هوة الخلافات بين المشاركين في مؤتمر الرياض 2 للمعارضة السورية الذي تنطلق أعماله غداً الأربعاء، فأدت الضغوط، التي يقال إنها سعودية أساساً، إلى إطاحة أعضاء الهيئة العليا للتفاوض