واجه الكاتب المصري فرج فودة صعود الإسلاميين، في زمن الصحوة، وتصوّراتهم في شؤون الدين والدولة والاجتماع والعمران، والتي وجدها غير مصرية، وغير إسلامية، وغير حقيقية، والأخطر من ذلك كله أنها غير سياسية بأي مستوى، ولا ترتكن على أي شيءٍ سوى الدعاية.
كان الكاتب المصري، الراحل أخيرا، سيد القمني، ابن سياق "الصحوة الإسلامية"، وما أنتجته من "إسلامٍ غاضب"، كما أنه مجايل للمشروعات الأيديولوجية الكبرى التي حاولت أن تجد مخرجا للأمة في تراثها. لكنه لم ينته إلى ما انتهى إليه أصحاب المشروعات الحقيقية.
عن 86 عاماً، رحل اليوم الخميس، في القاهرة، المفكّر المصري حسن حنفي؛ أحد أبرز أساتذة الفلسفة في مصر، تاركاً العشرات من الكتب في التراث والفكر السياسي والحضارتَين العربية والغربية.
ماذا لو كان انتصر تيار الديمقراطية في مصر في 1954، وعاد الجيش إلى الثكنات، وعادت الحياة الديمقراطية، وتم البدء في إقامة حياة ديمقراطية سلمية؟ ماذا لو كان هناك أحزاب وتعدّديه وحرية رأي وتعبير وتداول سلطة واحترام لحقوق الإنسان؟
حين يقر نظام عبد الفتاح السيسي بأن 54 مليونًا من أصل 62 مليونًا و940 ألفًا و165 مواطنًا لهم حق الانتخاب، قد قاطعوا انتخابات ما يسمى مجلس الشيوخ التي دعاهم إليها، فهذا يعني مباشرة أن أكثر من 85% من أصحاب الحق في التصويت قالوا لدعوته: لا.