"كل النساء عاهرات"، "كلنا طائفيون"، "كلنا أشرار" عبارات نسمعها دوماً حيث يميل أنصار هذه التفسيرات الطبيعية أو البنيوية إلى التقليل من دور وعي البشر وإمكانية تجاوز هذا الوعي للطبيعة البشرية المزعومة أو المفترضة وللبنية الاجتماعية المظنونة أو الواقعية.
عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا "تشاوريا" في فندق الحبتور في بلدة سن الفيل في لبنان، السبت الماضي، حرص أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على الإيضاح (لمن بالضبط؟) على القول إن الاجتماع التشاوري لا تصدُر عنه وثائق أو قراراتٌ مكتوبة.
كيف يمكن أن نرى ثقافتنا اليوم، أي بعد مرور ثلاثة عقود من تشخيصات جورج طرابيشي لأكثر الأفكار فتكاً بالعقل العربي المعاصر؛ المرض بالغرب والمرض بالتراث؟ هل تقودنا بالضرورة إلى الخروج نهائياً من التاريخ أم هناك مخرجات أخرى يمكن اجتراحها.
اجتمعت أخيرا في ثلاث دول عربية قصص تعكس بنية مجتمعية عميقة، ترى المرأة شيئاً مملوكاً للأسرة أو العشيرة، هو موضع فخر، إذا صيغ كما يُراد له بالضبط، وموضع عار يستحق التدمير، إذا خرج قيد أنملة عن الخط المرسوم الذي يحمل الكلمة السحرية الغامضة: الشرف.
نبّه الكاتب الفرنسي، ألبير كامو، في خطبته "المقصلة"، إلى أن ثمّة غريزة يغذّيها الحكم بالإعدام، غريزة الموت، وأن الحكم بالإعدام لا يقلل مستوى الجريمة، بل إن جعل المجرم محروما من الحرية طوال حياته يعدّ عقابا مؤثرا، ولا يمكن تحمّله.