تظاهر مئات المحتجين، اليوم الأربعاء، في مدينة جرجيس بولاية مدنين، جنوب شرقي تونس، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين في غرق مركب للهجرة غير النظامية في البحر الأبيض المتوسط منذ أكثر من شهرَين.
تتجه مدينة جرجيس (جنوب غرب تونس) نحو إضراب عام ثانٍ ليومين، احتجاجاً على التصعيد الأمني ضد المسيرة السلمية لأهالي المنطقة وعائلات ضحايا ومفقودي مركب الهجرة غير النظامية الذي غرق في سبتمبر/أيلول الماضي.
قال ممثلون عن هيئة الحقيقة والعدالة بجرجيس ( هيئة مدنية ) اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحافي إن لجنة التفاوض مع السلطات المركزية حصلت على وعد رسمي بزيارة وفد وزاري إلى مدينة جرجيس لإماطة اللثام عن ملف غرق مركب المهاجرين بجرجيس منذ 21 سبتمبر
ما زال الغموض يلفّ التحقيقات الخاصة بغرق مركب الهجرة في مدينة جرجيس التونسية، في حين يتصاعد غضب الأهالي مع تأخّر الإعلان الرسمي عن نتائج التحاليل الجينية لضحايا استُخرج رفاتهم من مقبرة المهاجرين مجهولي الهوية.
يتكرر انتشال جثامين ضحايا رحلات الهجرة السرية قبالة السواحل التونسية خلال السنوات الأخيرة، ما استدعى وجود مقبرة لدفن مجهولي الهوية من بينهم، وكذا دفن الضحايا الذين لا يملك أهلهم استعادة جثامينهم.
تواصلت الاحتجاجات الليلية لليوم الخامس على التوالي في العاصمة التونسية، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وامتدت إلى أحياء شعبية أخرى كالزهروني والعقبة والجبل الأحمر وحي الزهور وابن خلدون، إلى جانب حي التضامن، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع.
أقفلت، اليوم الثلاثاء، المحلات والدوائر الحكومية ومؤسسات التعليم أبوابها في مدينة جرجيس التونسية، استجابة لقرار الإضراب العام الذي ينفذ احتجاجاً على تعاطي السلطات مع ملف غرق مركب مهاجرين كان قد انطلق من سواحل المنطقة في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي.