تنظيم القاعدة

تعدّ بلدان التحالف الدولي لخطة جديدة لتفكيك تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، توصف بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ التعاون العربي الغربي. وتركز على تفكيك التنظيم من الداخل، عبر زرع عملاء فيه لتصفية قادته واستغلال الخلافات بينه وبين تنظيم "القاعدة".

باتت الحرب واضحة المعالم والدوافع، لم تعد الحرب كما يدعي الغرب والشرق على الإرهاب والجماعات المتطرفة، المعركة اليوم ضد الفهم الصحيح للإسلام.

صارت صناعة الفدية رهاناً للنفوذ إقليمياً ودولياً، على الرغم من أنها أصلاً من فعل فواعل دولتية. يشير اختلاف الرؤى بين الدول بشأنها ومحاولة بعضهم منها توظيفها سياسياً لخدمة مصالح معينة، إلى أن الظاهرة مرشحة للتطور مستقبلاً، بسبب هذه البيئة المواتية.

لا شك أن للولايات المتحدة إطاراً ثقافياً ودستورياً وقانونياً، متقدماً نسبياً، غير أن مثل هذا الإطار، لكي يتحول إلى تراث يُباهى به، لا بد، أولاً، من أن يُحْتَرَمَ ويطبّق دائماً، وليس عندما يكون ذلك مريحاً فحسب.

من الصعوبة بمكان توقع مسارات الصراع في المنطقة، والسياسةُ الأميركية نفسُها غير حاسمة، والمتغيرات في المنطقة لاتزال تتفاعل، مع تراكم الملفات وتداخلها، كالصراع العربي الإسرائيلي، والملف النووي الإيراني.

تكثّفت عمليات جماعة "أنصار بيت المقدس" المصريّة، منذ إعلان مبايعتها لتنظيم "داعش" قبل نحو شهر، وسط خشية من أن تشكّل يد التنظيم إذا أراد نقل معاركه إلى مصر، علماً أنها تحاول تقديم نفسها بمثابة الحامي لسيناء بعد التطورات الأخيرة.

اتهم تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، اليوم الخميس، الولايات المتحدة بتنفيذ عملية عسكرية في اليمن، الأسبوع الماضي، واعترف بمقتل العديد من عناصره، وهدد بإعدام صحافي أميركي يحتجزه التنظيم إذا لم تنفذ واشنطن مطالبه في مدة أقصاها ثلاثة أيام.

يجب التفكير في السياسات الواجب اتخاذها في مواجهة اجتياح "التوحش" لمحاولة تحجيمه، ولمحاولة إيقاف نزيف الموارد في المناطق التي تتعرّض له.