بركان الغضب

تمكنت قوات "بركان الغضب"، التابعة لحكومة الوفاق الليبية، من السيطرة على كامل منطقة صلاح الدين وأجزاء واسعة من حي المشروع، جنوب طرابلس، في وقت حذرت المواطنين من الرجوع لمنازلهم قبل أن تعمل فرق عسكرية على إتمام عمليات المسح وإزالة الألغام.

في وقت لا تزال تُسمع أصوات القذائف المتبادلة بين مليشيات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، بشكل متقطع، حتى صباح اليوم الأحد، نجحت قوات الوفاق في صد هجوم عنيف في محاور جنوبي طرابلس.

لا يزال طيران قوات حكومة "الوفاق" في ليبيا يستهدف الخطوط الخلفية لإمدادات مليشيات خليفة حفتر، خصوصاً الواصلة بين قاعدة الجفرة ومحاور محيط طرابلس وترهونة، في وقت يحاول فيه حفتر استعادة وجوده في غرب وجنوب البلاد.

جدّدت غرفة العمليات التابعة لعملية "بركان الغضب" تأكيدها أن المنطقتين الغربية والوسطى هي "مناطق عسكرية يمنع التحرك فيها دون إذن مسبق"، في وقت تحاول مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر كسر الحصار الذي تعيشه منذ انطلاق عملية "عاصفة السلام" قبل شهر.

لم يكتفِ اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بعدم التجاوب مع النداءات الدولية المتلاحقة بشأن فرض "هدنة إنسانية" تتيح للسلطات المحلية في البلاد بذل جهودها لمجابهة فيروس "كورونا"، بل ذهب إلى أكثر من ذلك باستهداف المواقع المدنية بينها المراكز الطبية.

أعلنت عملية بركان الغضب، التابعة لحكومة الوفاق، عن اعتبار المنطقتين الغربية والوسطى مناطق عمليات عسكرية للجيش الليبي، في الوقت الذي أكدت فيه أيضاً استمرار وصول الإمدادات العسكرية لقوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر من خارج البلاد.

أعلنت عملية "بركان الغضب" التابعة الحكومة الوفاق الليبية، اليوم الأربعاء، السيطرة على قاعدة الوطية الواقعة غرب طرابلس، فيما شهدت العاصمة الليبية قصفا صاروخيا ومدفعيا عشوائيا عنيفا منذ ليلة أمس وحتى اليوم.

على الرغم من أن الحديث في ليبيا تطغى عليه جهود السلطات السياسية المنقسمة لمواجهة وباء كورونا العالمي، إلا أن خروقات قرار وقف إطلاق النار الأممي لا تزال مستمرة، وسط تبادل الاتهامات بين طرفي القتال.