في هذه الساحة العربية التراجيدية، ليس ثمة إلا بطل واحدٌ يتنزه. إنه الموت. والجميع يحتفي به. وكل يوم، قبل شروق الشمس وبعد غروبها، يصعد على مسرح الهواء الطلق.
الشرح في حدّ ذاته شكل من أشكال الترجمة هو الآخر، كما أنّنا نلجأ إلى تلك العبارات لنُعرب عمّا يغمرنا من إحساس بضيق العبارة، وقصورها عن الوفاء بما يعتمل في ذهننا.
إن دور المقال هو التأثير، فهو مرتبط بالجدل وظروف اليوم؛ وما إن ينتهي اليوم، حتى يستهلك تأثيره، ويبقى في أحسن الأحوال، مرشحاً لأرشيف الصحف. إن ظروف قراءته متسارعة وغالبًا ما تكون دون تركيز، وتطور الزمان والمكان يطيح بكتابته المحدودة.
عند بذل الجهد المناسب والتمسك بالصبر وبالتدرب، يصبح بالإمكان السيطرة على ما نريد، السيطرة عليه وجعله طيعاً إن ظللنا نظهر له وبشكل دوري مقداراً من القوة يجعله يرضخ، جبرياً بالنسبة إليه، طواعية بالنسبة إلينا، وذلك وفق منظور فيزيائي على الأقل..