اللامركزية

930EB9D8-8BB0-4CDA-8954-FE630C4A380F
930EB9D8-8BB0-4CDA-8954-FE630C4A380F
سميرة المسالمة

كاتبة وصحافية سورية، رئيسة تحرير جريدة تشرين سابقاً، نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

طلال أبو غزالة
طلال أبو غزالة
طلال أبو غزالة
رجل أعمال أردني، مؤسّس ورئيس مجموعة طلال أبو غزال الدولية، خبير في المعلوماتية والملكية الفكرية، وعضو سابق في مجلس الأعيان الأردني.
حسام الدين درويش
حسام الدين درويش
حسام الدين درويش
باحث ومحاضر في الفلسفة والفكر العربي والإسلامي. يعمل باحثاً في مركز الدراسات الإنسانية للبحوث المتقدمة "علمانيات متعددة: "ما وراء الغرب، ما وراء الحداثات" في جامعة لايبزغ، ومحاضراً في قسم الدراسات الشرقية، في كلية الفلسفة، في جامعة كولونيا في ألمانيا. حائز على شهادة الدكتوراه من قسم الفلسفة في جامعة بوردو ٣ في فرنسا. صدر له عدد من الكتب والمؤلفات، وينشر باللغتين العربية والانكليزية. يعرّف عن نفسه بالقول "لكلّ إنسان صوت وبصمة، ولكلّ شيء قيمة ومعنى".

لم يعد الإبقاء على الهياكل المنفصلة عن مؤسّسات الدولة في سورية يشكّل مصلحةً لأيّ طرف، باستثناء ربّما إسرائيل التي تراهن على إضعاف المجتمعات المحيطة بها.

تسود في الأوساط الكردية فكرة أن الحكومة السورية تتعامل مع الكرد من موقع مزدوج: من جهة تلوح بالاحتواء السياسي، ومن جهة أخرى تهدّد باستعمال أدوات أمنية وعسكرية.

رغم التوصل إلى خريطة طريق لحل أزمة السويداء، يبقى الوضع في المحافظة مفتوحًا على كل الاحتمالات من النجاح في إنشاء نموذج حكم محلي، إلى عودة المواجهات.

بمنطق آخر، لم تكن لحظة انهيار طاغية دمشق بداية تحرّر وبناء، بل لحظة انكشاف مرير على هشاشاتٍ راكمتها عقود الاستبداد والصراع الناعم للهُويَّات دون الوطنية.

كبُرنا أو صغُرنا، صعدنا أو هبطنا، انقسمنا جيوشاً ومليشيات أو شكّلنا وفوداً للحوار، استعجلنا أو تريّثنا. النتيجة واحدة، وسنصل إليها بالطريقة الصعبة.

لحماية سورية من النزعات الانفصالية، لا بدّ من التخلّي عن عقلية الحكم المركزي المغلق، والانطلاق نحو حوار وطني شامل يضمّ جميع مكوّنات المجتمع السوري.

على إثر ما تعيشه سورية من عدم الاستقرار "الجزئي" على المستويات، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، منذ فجر الخلاص من نظام الأسد في 8 ديسمبر (2024)، برز دور.

يثير مطلب إقرار اللامركزية السياسية في سورية هواجس المؤمنين بمركزية الدولة في دمشق، على اعتبار أن توقيت المطالبة بذلك يُفهم وكأنه يحصل بغرض الانفصال.