الحل يكمن في تعامل الحكومات بمنتهى الجدية مع قضية الأمن الغذائي، وعدم تفضيل زراعة الكنتالوب على حساب القمح والذرة والأرز وفول الصويا وغيرها من الحبوب الضرورية لصناعة الخبز.
أجرت هيئة السلع التموينية هذا الأسبوع مفاوضات مباشرة مع عدد من التجار لشراء القمح، تلاها تقديم العروض لتأمين إمدادات تصل إلى البلاد في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
طالب "الحزب المصري الديمقراطي" الحكومة بشراء القمح المحلي من المزارعين بنفس السعر الذي تستورد به القمح من الخارج، وإقرار سعر عادل لمستلزمات الزراعة، مع وقف "التوريد القسري" للقمح الذي يستخدمه المزارعون في استهلاكهم الشخصي.
أكد عدد من المعنيين بأوضاع رغيف الخبز المدعم في مصر، أن إعلان وزارة التموين درس تعديل مواصفاته بزيادة نسبة النخالة "الردة" في الدقيق المستخرج 5.5%، يهدف إلى توفير ما بين 450 ألفا إلى 500 ألف طن، بما يوفر لخزينة الدولة نحو 250 مليون دولار.
قال وزير الزراعة التابع لحكومة النظام السوري إن حكومته لن تشتري القمح المزروع في مناطق سيطرة "قوات سورية الديمقراطية - قسد" الذي كان مصدره بذوراً "فاسدة" وزعتها واشنطن على مزارعين في مناطق محددة بناحية القامشلي شمال شرقي سورية.
تنفس سوق الغذاء العالمي الصعداء بعد فترة توتر دامت أكثر من 3 شهور، وتلقى السوق دعماً وتطورات إيجابية خلال الأيام الأخيرة بشكل قد يدفع أسعار الحبوب نحو التراجع، كما يساهم في تلبية جزء من احتياجات الدول المستوردة للأغذية والحاصلات الزراعية.
في الوقت الذي تكابد مصر الأمرّين لاحتواء تداعيات حرب أوكرانيا، تستعد للحصول على أكثر من 600 مليون دولار من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لتحسين نظام صوامع القمح ودعم مشتريات القمح الحكومية، بعد 10 أيام من الإعلان عن قرض 3 مليارات دولار للهدف عينه.
مع غياب معظم القمح القادم من البحر الأسود نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، تبذل مصر، وهي أكبر دولة مستوردة للقمح بالعالم في العادة، قصارى جهدها للحصول على كل ما يسعها جمعه من المحصول المحلي الذي هو في أوجه الآن.