تحيط بمدينة برشلونة مدن أخرى تقترب من جمالها، ثم إن لها في نفسها كثيرا مما يخفي قبح الإنسان ويلجأ إلى جمال إنسان آخر. لم يكتفوا بما ورثوه بل حوّلوا المدينة إلى تحفة هندسية تقف بجلال وجمال كأنّها هناك منذ مهد البشرية.
بقي رينيه ممدّدا على الرصيف زهاء تسع ساعات. مثل الطفل المغربي ريان، وقع المصوّر رينيه روبير، في حفرة. لكنها حفرة الحداثة والتقدّم وبلوغ الإنسان قريبا سماءه السابعة. إلا أنّ أحدا لم يسعَ إلى إخراجه منها، لم يمددْ يدَه بماء، أو ينفخ في أذنه كلمة عزاء.