العمل الحزبي

محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية والمستشار الأكاديمي في معهد السياسة والمجتمع.
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية والمستشار الأكاديمي في معهد السياسة والمجتمع.
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية والمستشار الأكاديمي في معهد السياسة والمجتمع.
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية والمستشار الأكاديمي في معهد السياسة والمجتمع.
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
محمد أبو رمان
أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية والمستشار الأكاديمي في معهد السياسة والمجتمع.

حاول رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، في حواره مع طلبة جامعيين أردنيين، الإضاءة على أزمة التخصّصات في الجامعات، ولفت الانتباه إلى أن ثمّة تخصّصات تموت عمليا اليوم. والمهم في اللقاء أن لا يكون موسميا، بل أن يستمرّ بزيارة الجامعات، وأن يلتقي طلابها.

لا تأتي الديمقراطية مرّة واحدة، بل تمر بمراحل متقلبة، وترتبط بمتغيّراتٍ عديدة، مثل الثقافة السياسية والاجتماعية ومصداقية العملية السياسية ودرجة انفتاح نخب النظام والمعارضة على صفقةٍ انتقالية. ولسنا أمام نظرية واحدة، بل نظريات في الانتقال الديمقراطي.

إذا كان التحديث السياسي في الأردن خياراً استراتيجياً، كما أكد الملك عبدالله الثاني مراراً، ولا رجعة عنه، فمن الضروري أن يتعاون الجميع من السياسيين المعارضين والمؤيدين على تذليل العقيات أمام التجربة وتسهيل عملية الانتقال السياسي المنشود وتأمينها.

الأردنيون حاليا أمام مفترق طرق حقيقي في العمل السياسي؛ إما أن ينحجوا في تطوير العمل الحزبي وتحديث المنظومة السياسية بصورة عقلانية ومتدرّجة، تتجنّب ما حدث في دول أخرى، وتتعامل مع التحدّيات بذكاء، أو أن يعودوا القهقرى إلى وراء.

ما زال مواطنون وسياسيون كثيرون في الأردن يشكون ويشككون في إمكانية حدوث أو إحداث تحولات، لكن عجلات المشروع الجديد بدأت تتحرّك، والاتجاه أكثر وضوحاً، وليس متوقعا أن تتغير ديناميكيات الوضع الراهن فجأة، فهناك محدّدات وعوائق ورؤى متضاربة لكيفية تحقيق ذلك.

لم تنخرط الطبقة السياسية في الجزائر بعد في مناقشة مبادرة لم الشمل، والسبب أن السلطة لم تدخل بعد ميدان التسويق السياسي لها، فلم تعلن عن مضمونها، ولم تكشف عن فحوى لقاءات الرئيس برؤساء أحزاب. وفي كل الأحوال، تبقى المبادرة رهينة بتوسعة الحوار.

كان العمل الحزبيّ مغامرة غير محسوبة العواقب في بلدٍ يطغى فيه هاجس أمن السلطة على ما سواه، ما جعل الأغلبية الشعبية تحجم عن التحزّب، أو الاقتراب من المتحزّبين، حدّ أن الوصية الأولى من الآباء إلى الأبناء حال بلوغهم سنّ الرشد: "تجنبوا الأحزاب والحزبيين".

يستطيع الشباب الأردني المساهمة الفاعلة في تحول سياسي في بلده، لكن ذلك مشروطٌ بتقديم الدولة رسائل واضحة، وبناء خريطة طريق تدفع، جميعاً، باتجاه واحد، وهو الانتقال المطلوب، وألا يكون هنالك تراخٍ أو رسائل متضاربة من مؤسسات الدولة.