جاء النادل بالقهوة وعدتُ حيث توقّفت: "بالنسبة للكتاب، المسألة لم تتغيّر عن السنة الفارطة. لم يحصل الناشرون على دعم. وضعيّتهم الصعبة عقّدتها الجائحة. لكنّ 81% من الإصدارات باتت بالعربية، والفرنسية تقلّصت إلى 16% بعد أن كانت تتجاوز 35%".
صحيح أنّ الكاتب المغربي، الذي تمرّ اليوم الذكرى الثامنة عشرة لرحيله، ما يزال حاضراً بقوّة في المشهد الأدبي العربي، لكنّ اسمه لا يكاد يحضر إلّا مقروناً ببعض المقولات المكرّرة. هنا عودة إلى مساحة أخرى من تجربته: آرائه النقدية.
صدرت حديثًا طبعة جديدة من كتاب "الترجمة في زمن الآخر: ترجمات الرواية المغربية إلى الفرنسية نموذجاً" للباحثة والأكاديمية المغربية فاتحة الطايب عن :"دار الأمان" في الرباط بعد أن كان الكتاب قد صدر قبلاً عن "المركز القومي للترجمة" في القاهرة.
تمتاز تجربة الروائي المغربي، يوسف فاضل، بالإصرار. إنه يبتعد لكي يقترب. وبمعنى ما، عزلتُه عزلةُ بحثٍ وتقصٍّ. وما ذلك التوسع في عوالمه إلا دلالة على أنه يُلزم نفسه بأن يكون محيطاً بالفضاء الزّمني لشخصياته في أعماله الروائية المتعددة والمتنوعة.