يسعى المغرب للحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي للتحوط من صدمات خارجية تضعف رصيد احتياطي النقد الأجنبي لديه، لكنه يبدو حريصاً على تجنب شروط من شأنها تكرار ما حدث مع دول مقترضة على غرار تعويم عملتها، لتداعيات ذلك على المواطنين.
فوجىء مغاربة اليوم الأربعاء، بتسجيل منصات متخصصة ارتفاعا قياسيا في سعر صرف الدرهم، حيث تخوف البعض من أن تكون السلطات المالية عمدت إلى تليين كبير لسعر صرف العملة الوطنية.
صُدم المغاربة من أرقام ينشرها موقع غوغل لسعر صرف الدرهم المغربي، تظهر تراجعا كبيرا أمام الدولار، قبل أن تطرح فرضية أن هذه القفزة لا تعدو أن تكون عطباً تقنياً، وأن قيمة الدرهم لا تزال في مستواها الطبيعي.
يتجنب المغرب تعويم الدرهم خوفاً من انفلات فاتورة الواردات والدخول في اضطرابات اقتصادية محلية، لا سيما في ظل استمرار موجات التضخم العالمية التي أربكت موازنات معظم الدول.
تستنزف ميزانية سيارات الدولة المغربية مبالغ كبيرة، وتعرف تبذيراً بعدما تحولت إلى امتياز اجتماعي وريع سياسي، إذ يكتري مسؤولون في مختلف الدرجات الوظيفية سيارات بأثمان تقارب كلفة شرائها بينما تفتقر جهاتهم إلى الموارد
قال محافظ البنك المركزي المغربي، عبد اللطيف الجواهري، إنه لن يتم الانتقال لمرحلة جديدة من تليين سعر صرف، إذا لم تكن الشركات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جداً مستعدة لذلك.
سيراقب المغرب، في العام الحالي، القرارات التي سيتخذها البنك المركزي الأميركي، والرامية إلى رفع معدل الفائدة الرئيسية، حيث سيكون لذلك دور في بلورة قرار اللجوء إلى الاستدانة من السوق الدولية.