تحفر إسرائيل في أخدود الثأر واستدامة المعركة على صعيديها الرمزي والمادي. تجري المعركة على الميدان، ولكنها ليست أقل ضراوة مما يجري في مستوى الرموز والصور.
إن أي صراع إنساني ينبثق الى الوجود، يكون ضمن نسيج أيديولوجي معين. يعني أن فكرة الصراع منبعها الفكر المتجذر في أصول المجتمع، والتي عليها يقوم ومنها يُبعَث إلى الحياة.
في محاضرته التي ألقاها أمس في عمّان بعنوان "الدعاية والحرب النفسية"، أشار أستاذ الصحافة والإعلام تيسير أبو عرجة إلى أن الحرب على غزة تقوم على الدعاية بكافة أشكالها وألوانها، وعلى الشائعات، وافتعال الأزمات، وإثارة الرعب.
قرّر الرئيس الفرنسي، ماكرون، أخيرا، فتح أرشيف الثّورة التّحريرية في جانبه القضائي، وفق القرار الفرنسي، المتّصل بجانب مظلم من ذاكرة الفترة الرهيبة للشعب الجزائري، حيث عذب وقتل وأعدم مئات آلاف من الجزائريين. بقي ما حدث لهم مجهولا يلفّه غموض كثير.
يستهدف جيش الاحتلال الجبهة الداخلية في غزة نفسياً، عبر أساليب تتكامل مع الضربات العسكرية، من بينها بثّ عملائه للشائعات، ويستخدم أيضاً إعلامه ضمن أدوات الصراع، مستغلاً أزمات القطاع المحاصر، لإرباك أداء الأجهزة الحكومية