الإعلام الرسمي

ليس المهم في مصر اليوم أن يكون الشخص فاسداً، بل أن يكون المسؤول الذي اختاره مقتنعاً بقدراته ومعجباً به، ومؤمناً بأنّ تعيينه يصبّ في مصلحة الوطن!

وصلت الظروف، التي يشتغل فيها العاملون في قنوات الإعلام الرسمي المغربي، إلى البرلمان، بعد سؤال كتابي رصد أشكال الحرمان من حقوقهم. 

فداحة الكذب في الدويلات أكثر مأساويةً منها في الدول الكبيرة والصغيرة، لأن هذه الآلية تصنع زعماء يلبسون مسوح الوطنية والإخلاص، فيما هم مجرّد مستخدمين لتنفيذ سياسات تُرسم في أقبية بعيدة، أبعد ما تكون عن المصلحة الوطنية.

العصا والجزرة هما الأداتان المفضّلتان لمن يسوس الشارع العربي، وحتى حينما "ينجح" صقعٌ من أصقاع العرب بالإفلات من سطوة هذه السياسة، ولو بقدر قليل، يتحرّك "الأشقاء" كلهم لوأد أي تجربة "ديمقراطية" تتمرّد على التقاليد العربية الأصيلة في الدكتاتورية.